تفاصيل جديدة تكشف مخططاً انتحارياً لمساعد طيار على رحلة "فلاي دبي" إلى تل أبيب
كشف النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي أن مساعد طيار عُماني الجنسية متهم بالتخطيط للسيطرة على طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" واستخدامها في عملية انتحارية، مشيراً إلى أن التحقيقات تتبعت بداية توجهاته المرتبطة بالواقعة إلى عام 2017، خلال دراسته في أستراليا.
وقال الشامسي، في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات "وام" الجمعة، إن المتهم هاجم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة باستخدام فأس الطوارئ، قبل أن يتمكن طيار احتياطي كان على متن الرحلة، بمساعدة أحد أفراد الضيافة وعدد من الركاب، من السيطرة عليه وإنقاذ القائد المصاب.
وأضاف أن طيارين احتياطييْن استعادا السيطرة على الطائرة وحوّلا مسارها إلى مدينة تبوك السعودية، حيث هبطت بسلام.
وبحسب التحقيقات، استغل المتهم رحلتين سابقتين إلى تل أبيب لاستطلاع مسار الرحلة والمطار، قبل الشروع في تنفيذ مخططه خلال الرحلة الثالثة في 30 سبتمبر/أيلول 2026.
وأوضح النائب العام أن المتهم أقر، بحضور محاميه، بتفاصيل التخطيط والتنفيذ، قائلاً إنه تصرف بمفرده، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة للتحقق من عدم وجود شركاء أو ارتباطات أخرى.
وأشار البيان إلى أن المتهم تحدث عن ارتياده، خلال دراسته في مدينة ملبورن الأسترالية، مسجداً تابعاً للمعهد الملكي للتكنولوجيا، وتعرّفه إلى القائمين على مركز "ماي سنتر"، الذي قال البيان إن شخصاً لبنانياً يُعرف باسم "أبو حمزة" كان يديره، وإنه كان يحظى بدعم جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان، وفقاً لأقوال المتهم.
وذكر الشامسي أن التحقيقات أظهرت استعداد المتهم لتنفيذ مخططه نفسياً وبدنياً، من خلال متابعة مواد وصفها البيان بأنها تحريضية على الإرهاب، والتدرب على الملاكمة تحت إشراف مدرب خاص.
وعن مسيرته المهنية، قال البيان إن المتهم عمل لدى الطيران العُماني بين عامي 2020 و2024، ثم لدى الخطوط الملكية المغربية لعدة أشهر في عام 2025، قبل التحاقه بـ"فلاي دبي" في يناير/كانون الثاني 2026، مؤكداً أنه استوفى متطلبات التوظيف المهنية والأمنية لدى الشركة.
وأضاف النائب العام أن التحقيقات شملت الاستماع إلى إفادات قائد الطائرة والطيار الاحتياطي ومساعده وأفراد الطاقم، فيما أظهر تقرير الطب الشرعي إصابة قائد الرحلة في الرأس بجروح حديثة تتفق مع استخدام أداة من طبيعة فأس الطوارئ.
وأكد الشامسي استمرار فحص الأدلة والتسجيلات والتقارير الفنية، للتحقق من دوافع الواقعة واحتمال وجود متورطين آخرين، مشيراً إلى أن النيابة ستعلن نتائج التحقيقات تباعاً.
وتعود الحادثة إلى 30 سبتمبر/أيلول الماضي، عندما تعرضت الرحلة "FZ1073" المتجهة من دبي إلى تل أبيب لهبوط حاد تجاوز 16 ألف قدم خلال نحو 30 ثانية، وفق بيانات تتبع الرحلة التي راجعتها وكالة "رويترز".
وكانت الطائرة تقل أكثر من 170 راكباً، غالبيتهم إسرائيليون، عندما وقع الاعتداء داخل قمرة القيادة، قبل تحويل مسارها إلى تبوك والهبوط بسلام، فيما احتجزت السلطات السعودية مساعد الطيار عقب وصول الطائرة.