نقابة المحامين بتعز تتهم الحوثيين بارتكاب انتهاكات جسيمة وتطالب برفع الحصار وملاحقة المتورطين دوليًا
اتهمت نقابة المحامين اليمنيين – فرع تعز، جماعة الحوثيين بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في المحافظة، تشمل القصف العشوائي واستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية وقطع طرق الإمداد، مطالبة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والهيئات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات ورفع الحصار المفروض على تعز.
وقالت النقابة، في بيان صادر عنها الاثنين 12 أكتوبر، إنها تتابع ببالغ القلق والأسف ما تتعرض له المحافظة من جرائم وانتهاكات جسيمة منذ أشهر، مشيرة إلى أن جماعة الحوثيين ومسلحيها المدعومين من إيران يواصلون استهداف المدنيين ومؤسساتهم العامة والخاصة، عبر القصف الصاروخي والمدفعي واستخدام الأسلحة ذات القوة التدميرية العالية والطيران المسيّر.
وأكدت النقابة أن الاستهداف الممنهج والمستمر منذ سنوات طال المدن والأعيان المدنية المحمية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، والمنشآت الاقتصادية الحيوية وشرايين المواصلات، لافتة إلى أن ميناء المخا ومطار تعز المدني تعرضا للاستهداف، كما جرى تجهيز منصات للقصف الصاروخي والمدفعي والطائرات المسيّرة، في سياق اعتداءات قالت إنها تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ التمييز والحظر المطلق لاستهداف المنشآت الحيوية التي تخدم السكان المدنيين.
وأضاف البيان أن الاعتداءات لم تقتصر على مديريات الساحل، بل امتدت إلى ريف تعز ذي الكثافة السكانية المرتفعة، وصولًا إلى المناطق الواقعة باتجاه مديريات لحج والعاصمة المؤقتة عدن، مشيرًا إلى أن طريق هيجة العبد، الذي يربط تعز بمحافظات أخرى، يمثل شريانًا حيويًا لإمداد المحافظة بالمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الإغاثية والإنسانية الأساسية لاستمرار الحياة.
وحذّرت النقابة من التداعيات الإنسانية للقصف والحصار، مشيرة إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، فضلًا عن الإصابات والنزوح القسري لعشرات الآلاف من الأسر في ظروف إنسانية كارثية، تفتقر فيها إلى مقومات الحياة والخدمات الأساسية، وسط تدهور الأوضاع النفسية والمعيشية.
واتهمت النقابة جماعة الحوثيين بتفجير وإغلاق طريق هيجة العبد، وقطع سلاسل الإمداد الغذائي والطبي عن المستشفيات والأسواق وسكان تعز، معتبرة أن هذه الممارسات تزيد من معاناة المدنيين وتحرمهم من الوصول إلى الاحتياجات الأساسية، في انتهاك للحقوق الإنسانية والقواعد القانونية التي تكفل حماية السكان أثناء النزاعات المسلحة.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات قد ترقى، وفق توصيفها القانوني، إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، فضلًا عن توافر عناصر جريمة الإبادة الجماعية، داعية إلى مساءلة المسؤولين عنها وعدم إفلاتهم من العقاب.
وطالبت نقابة المحامين مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والهيئات الحقوقية الدولية بالتحرك الفوري لتوفير حماية دولية عاجلة للمدنيين في تعز، ووقف الانتهاكات ورفع الحصار المفروض على المحافظة.
كما دعت إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة وملاحقة جميع المتورطين في ارتكاب هذه الجرائم أو تمويلها أو التحريض عليها، بمن فيهم الأفراد والجهات والدول الداعمة، مؤكدة أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم بموجب أحكام القانون الجنائي الدولي.
وشددت النقابة على ضرورة إنهاء الحصار والانتهاكات، وضمان حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وتأمين وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية إلى سكان المحافظة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم