وسط ترقب حذر وإجراءات أمنية مشددة..

دشن الرئيس عبد ربه منصور هادي اليوم الاثنين في العاصمة صنعاء مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي يعد أهم إجراء في عملية التسوية السياسية في البلاد التي تنظمها المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية التي تم التوقيع عليها أواخر نوفمبر 2011 في العاصمة السعودية الرياض من قبل الأطراف السياسية المختلفة. ويشارك في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار التي بدأت في القصر الرئاسي بصنعاء، 565 عضوا يمثلون مكونات يمنية رئيسية غير متجانسة، وبمشاركة كبار مسئولي الدولة، وضيوف اليمن من الأشقاء والأصدقاء والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بنعمر، وسفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية ورؤساء وأعضاء بعثات السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين بصنعاء. وتنعقد أولى جلسات الحوار الوطني وسط اجراءات أمنية مشددة تفرضها قوات الأمن في محيط القصر الرئاسي تخوفا من أي عمليات تؤدي إلى افشال المؤتمر الذي يعول عليه اليمنيين الكثير في رسم مستقبل البلاد التي تعاني ازمة طاحنة منذ مطلع العام 2011، نتيجة حركة الاحتجاجات التي تقودها الاحزاب السياسية التي عارضت حكم الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح. وسيبحث مؤتمر الحوار الوطني، على مدى ستة شهور، قضايا عالقة منذ سنوات أبرزها المطالب الانفصالية المتصاعدة في الجنوب ، وقضية صعدة التي تسيطر عليها جماعة الحوثي ، إضافة إلى شكل نظام الحكم وصياغة دستور جديد للبلاد يعرض في استفتاء شعبي بداية العام المقبل. يذكر ان خمسة من أعضاء مؤتمر الحوار الوطني الذين تم اعلانهم بمرسوم رئاسي تغيب عن المؤتمر أبرزهم المعارض حميد الأحمر، ورئيس حزب "الإصلاح" في حضرموت محسن باصرة، والجنوبيان عبدالعزيز المفلحي، وهو زعيم قبلي وقيادي في المعارضة الجنوبية مقيم في القاهرة، ورئيس جامعة عدن الأسبق الأكاديمي طاهر العيسائي، إلى جانب النائب البرلماني المستقل أحمد سيف حاشد، الذي تعرض لاعتداء من قبل قوات الأمن قبالة مبنى الحكومة في صنعاء الشهر الماضي.