الصفحة الرئيسية » أخبار وتقارير » العدوان على اليمن.. التدمير السعودي المنظم للآثار في اليمن يتحدى النداءات المحلية والدولية.. تجدد القصف على سدمأرب التاريخي

العدوان على اليمن.. التدمير السعودي المنظم للآثار في اليمن يتحدى النداءات المحلية والدولية.. تجدد القصف على سدمأرب التاريخي

08:29 2015/06/07

مأرب، صنعاء - خبر للأنباء - خاص:

غارات جوية لطيران التحالف السعودي تستهدف من جديد، سد مأرب التاريخي، بعيدا عن مقولات وشعارات ومزاعم العدوان بشأن الأهداف من وراء الحرب المتواصلةعلى اليمن منذ أكثر من 72 يوما على التوالي.

عاودت طائرات العدوان السعودي استهداف سد مأرب التاريخي، أحد أعرق وأقدم سدود العالم وأكثرها شهرة وصيتا، ما يبعث على المزيد من الاعتقاد بأن الحرب السعودية على اليمن تكرس عملياتها، إضافة إلى القتل وتدمير البنى التحتية، استهدافا منظما للآثار والمعالم الحضارية والتاريخية في اليمن وعلى رأسها سد السبئيين وعشرات المعالم والقلاع والحصون والمساجد والمدارس والمتاحف وليس آخرها دار الحجر الشهير في همدان بالعاصمة صنعاء.

وقال مراسل خبر للأنباء في مأرب، إن طيران العدوان السعودي شن غارة استهدفت بالقصف السد التاريخي الذي شيده السبئيون الحميريون منذ آلاف السنين.

وهي ثالث غارة من نوعها، وسبقتها غارتان استهدفتا السد وألحقتا بجدرانه التاريخية القديمة اضرارا مباشرة وأثارت موجة من الانتقادات والتنديد، وعبرت منظمة اليونيسكو عن قلقها من تدمير الآثار في اليمن.

وأحصت وحدة الرصد والمعلومات في وكالة خبر، مئات الجرائم التي طالت بالقصف والاستهداف والتدمير المنظم خارطة الآثار والمواقع التاريخية والمعالم اليمنية العريقة، وتعدب ها تقريرا موثقا ومفصلا بالتواريخ والصور وتنشره وتوزعه على الجهات والمنظمات المعنية حال جهوزه واستيفاء المعلومات كاملة.

هيئة الآثار..استنكار ومناشدة

وفي وقت سابق، جددت الهيئة العامة للآثار والمتاحف استنكارها لتواصل استهداف طيران العدوان السعودي للمعالم والمواقع الأثرية اليمنية آخرها استهدافه بغارة جوية محيط دار الحجر التاريخي في ضواحي صنعاء، الجمعة 5 يونيو / حزيران 2015م والذي يعد فخرا للعمارة اليمنية.

وأكدت الهيئة في بيان حصلت "خبر" للأنباء على نسخة منه، أن هذه الأعمال الإجرامية بحق التراث سواء كانت مباشرة او غير مباشرة تعد خرقا للاتفاقيات الدولية وتحديا للنداءات العالمية والتي كان آخرها النداء العالمي لمنظمة اليونسكو بتجنيب مواقع التراث الإنساني أي استهداف عسكري مباشر او غير مباشر.

ووفقا لبيان الهيئة فقد نتج عن هذا الاستهداف تخلخل في الأجزاء المعمارية لمصرف الدار.

ودانت الهيئة العامة للآثار والمتاحف هذه الأعمال الإجرامية التي تنم عن مدى حقد السعودية على تاريخ اليمن وتراثه وحضارته.

وطالبت الهيئة المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الإنساني التدخل وإدانة هذه الأعمال ووضع حد لها باعتبارها تستهدف تراثا إنسانيا وثقافة وهوية شعب.

اليونسكو تعبر عن قلقها

من جانبها عبرت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا، عن قلقها من تدمير آثار اليمن والإضرار بها.

وقالت المديرة العامة لليونسكو "أنا قلقه للغاية إزاء الأنباء المؤسفة القادمة من اليمن حول مواصلة تدمير والإضرار بتراثها الثقافي الفريد، حيث تضرر سد مأرب العظيم، أحد أهم المعالم التاريخية اليمنية وكذا في شبه الجزيرة العربية، فهو شاهدٌ على التاريخ والقيم المشتركة للبشرية".

ودعت بوكوفا، في بيان صحفي - تلقت "خبر" للانباء نسخة منه ـ لحماية التراث الثقافي الفريد من نوعه في اليمن وتجنب استهداف المواقع الأثرية ومعالم التراث الثقافي.

وأضافت: "تلقت اليونسكو تقارير عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بمواقع التراث الثقافي البارزة في اليمن فوفقاً للعديد من التقارير الواردة من وسائل الإعلام والمصادر الرسمية، فإن المدينة القديمة في صنعاء، عاصمة اليمن، تعرضت لقصف بشكل كبير أثناء ليلة ١١ مايو ٢٠١٥، ما أسفر عن وقوع خسائر جسيمة في عديد من الأبنية التاريخية، بالإضافة إلى ذلك، فإن مدينة صعدة القديمة، المدرجة في قائمة اليمن المؤقتة للتراث العالمي، وكذلك الموقع الأثري لمدينة براقش المحصنة، التي يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام، لحقت بهما أضرار جسيمة".. مجددة إدانتها لممارسات تدمير الآثار.

وتابعت المديرة العامة لليونسكو: "أدعو إلى إبعاد التراث الثقافي عن دائرة النزاع، وأنا قلقة أشد القلق بسبب الأخبار الخاصة بالضربات الجوية على مناطق كثيفة السكان، مثل مدينتي صنعاء وصعدة، فبالإضافة إلى المعاناة الإنسانية القاسية التي تسفر عنها هذه الهجمات، فإنها تدمر التراث الثقافي الفريد من نوعه في اليمن، الذي يضم في طياته هوية وتاريخ وذاكرة الشعب، فضلاً عن أنه يشهد على إنجازات الحضارة الإسلامية".

ودعت إلى الامتناع عن القيام بأي عمل عسكري من شأنه استخدام أو استهداف مواقع التراث الثقافي والآثار، وذلك احتراماً للمعاهدات الدولية، لاسيما اتفاقية لاهاي بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح وبروتوكولاها (١٩٥٤) واتفاقية اليونسكو بشأن التراث العالمي (١٩٧٢).

وحثت بوكوفا على حماية مواقع التراث العالمي في اليمن من الأضرار الجانبية أو الاستهداف المتعمد.