في دورة نظمتها حملة (لا تلمسني) ومركز اسوان ..
قالت رئيسة حملة (لا تلمسني) لمناهضة التحرش الجنسي بالاطفال هناء صالح ردود افعال قاسية من الاباء تجاه الاطفال تسبب بجعل الطفل كتوما مما يجعله اكثر عرضة للتحرش. واوضحت هناء في الدورة التدريبية التي نظمتها اليوم حول "التحرش الجنسي بالاطفال (الاسباب والمعالجات)" ان العلاقة الجيدة واجواء الحميمة بين الوالدين والطفل تعتبر جانب مهم جدا في التربية لجعل الطفل يشعر بجو من الامان والحرية في الحديث عما يحصل له وان كان هذا الشيء غير عادياً مثل تعرضه لتحرش، مشيرة الى ان اثار التحرش تختلف عند الذكور من الاناث . واعتبرت رئيسة حملة (لاتلمسني) التربية او الثقافة اليمنية التي ترى ان الطفل يفضل ان يكون هادئ قليل الحركة يعتبر طفلا مثالياَ ثقافة خاطئة عند الكثير من الاباء والأمهات قد تجعل الطفل لقمة سهلة بيد المتحرش . وشارك العديد من التربويين والتربويات في المدارس والمعاهد والمهتمين من لمؤسسات والحملات والمبادرات الشبابية في الدورة التدريبية التي نظمها حملة (لا تلمسني) اليوم بالتنسيق مع مركز اسوان للدراسات والبحوث الاجتماعية والقانونية. وهدفت الدورة الى التعريف بهذه الظاهرة واسبابها وما اذا كانت هناك قوانين صارمة لمعاقبة الجاني كوسيلة للحد منها. وتحدث الخبير عبدالقادر الحميدي المدرب في مجال تنمية الطفولة المبكرة وحقوق الطفل خلال الدورة عن الاعراض الجسدية الناجمة عن الاعتداء الجنسي والمؤشرات لدى اطفال المدارس والأطفال الاكثر عرضة للاعتداء واستراتيجيات حماية الاطفال من الاعتداء وعلامات الجاني او المتحرش .. مشيرا الى ان الاطفال الذين يشعرون بالخوف من اباءهم وولا يقدرون على قول (لا) نتيجة التربية الخاطئة هم اكثر الاطفال عرضة للتحرش. ولفت الى المؤشرات النفسية العاطفية والسلوكية للضحية (الطفل المتحرش به) قد تكون مؤشر لتعرض الطفل للتحرش مثل ابداء الانزعاج او التخوف واستخدام مفاجئ لمصطلحات جنسية السرحان وغيرها من المؤشرات . في حين اكدت رئيس اسوان للدراسات اسوان شاهر ان المركز يقوم برصد حالات التحرش والإساءة بالأطفال واستعداداه للتعاون للعمل باتجاه الحد والوقاية من هذه الظاهرة .. مشيرة الى ان الدراسات اثبتت ان المجتمعات المحافظة هي اكثر المجتمعات عرضة لظاهرة التحرش والسبب يعود الى ثقافة العيب والكبت التى تحد من جعل الطفل يقول (لا) لأي شيء قد يشعره بالانزعاج او الاساءة. ولفتت اسوان الى ان التوعية الجنسية في المنازل شبه معدومة بسبب هذه الثقافة اضافة الى التهديد من قبل المتحرش وردود الافعال القاسية من قبل الآباء التي يتعرض لها الطفل تجعله ينزوي بزاوية الكتمان مما يجعله لقمة سهلة بيد متحرش مريض . تخلل الدورة عرض فلاشات قصيرة توعوية عن التحرش بالأطفال انتجتها (حملة لا تلمسني) للتوعية بالظاهرة والحد منها.