قال فيها "من يدعو للانفصال كمن يدعو للكفر"..
تظاهر الالاف من ابناء محافظة عدن جنوب البلاد اليوم تنديدا بالفتوى التي اصدرها الشيخ محمد الامام والتي نصت «من يدعونا إلى الانفصال فهو كمن يدعونا إلى الكفر أو الموت». ورد المتظاهرون الشعارات الرافضة للفتاوي التي وصفوها بالتكفيرية، منها "لا للفتوى والتكفير, ثورتنا ثورتنا تحرير". وكان الجنوبيون قد ادوا قبل التظاهرة صلاة الجمعة التي اطلق عليها "جمعة رفض الفتاوي التكفيرية" وذلك في شارع الشهيد مدرم بمديرية المعلا. استغرب رئيس الهيئة الشرعية الجنوبية الشيخ حسين بن شعيب خلال خطبتي الجمعة عن استغرابه لصدور هذه الفتوى، متسائلا بالقول "من أين له أولاً الدليل الشرعي القطعي الدلالة والثبوت على أن من يدعون للانفصال كمن يدعون للكفر", مضيفاً "من المعلوم شرعاً أن الداعي للكفر كافر باتفاق أهلم العلم قديماً وحديثاً". واثارت الفتاوى التي اطلقها الشيخ محمد بن عبدالله الامام قبل اسابيع ردود فعل غاضبة في مختلف المحافظات الجنوبية واعادت الى الاذهان الفتوى التي اطلقها الشيخ الديلمي ابان حرب صيف 1994م. وقال الشيخ محمد الامام انه لم يقل في فتواه «من يدعونا إلى الانفصال، فهو كمن يدعونا إلى الكفر، ومن يدعونا إلى الانفصال فهو كمن يدعونا إلى الموت»؛ وإنما «فهو كمن يدعونا إلى الكفر أو الموت» .. مشيرا الى وجود الفرق بين اللفظين وهو ظاهر لا يخفى. واضاف في سياق رده "الكلام يُفهم بسياقه وسباقه، وكلامنا كان في سياق بيان ما في الوحدة اليمنية من منافع، وأن الد عوة إلى الانفصال دعوة مرفوضة، كما أن من دعانا إلى الكفر أو الموت لا نجيبه، فكذلك من دعانا إلى الانفصال لا نجيبه؛ فهذا هو المفهوم من اللفظ المتقدم، لمن كان ذا عقل وإنصاف؛ فالتكفير لإخواننا في الجنوب لا وجود له في هذا اللفظ لا من قريب، ولا من بعيد. فنحن والحمد لله من أبعد الناس عن التكفير وهذا قد صار معلوما عند الناس في كتبنا وأشرطتنا ومحاضراتنا". الهيئة الشرعية الجنوبية للدعوة والإفتاء والإرشاد عقد اجتماع لمناقشة هذه الفتوى التي اعتبروها تكفير لأربعة ملايين مسلم جنوبي لانهم يدعون إلى التحرير والاستقلال .. مشيرين الى ان الكثير من الحركات الانفصالية في عدد من الدول الاسلامية دعمها وأيدها علماء مشهود لهم بالعلم والعمل كأبي العلاء المودودي ومن معه من علماء باكستان الذين أيدوا انفصال باكستان عن شبة القارة الهندية وكل علماء الشام الذين كانوا مع فك ارتباط سوريا عن مصر وعلى رأسهم الشيخ علي الطنطاوي والشيخ القرضاوي، في حين كان الشيخ محمد بن عبدالوهاب النجدي ممن قادوا حركة التمرد على الدولة العثمانية وفصل أمارتي نجد والحجاز عن الخلافة الاسلامية العثمانية. واكدت الهيئة الشرعية إن الوحدة اليمنية عقد شراكة بين دولتي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية وقد سقط ذلك العقد في حرب صيف 94م حيث أخل الطرف الشمالي بكل شروط الوحدة ونقض مواثيقها، مضيفة انه منذ ذلك التاريخ لم يعد للوحدة وجود ولا شرعيه ومن المعلوم شرعاً أن أي طرف يخل بما أتفق عليه من شروط يسقطه ويبطله ولذلك صار ذلك العقد باطلاً وما بني على باطلاً فهو باطل. ويرى كثير من ابناء الجنوب ان صدور هذه الفتوى في الوقت الذي تشهد في صنعاء مؤتمر حوار لحل مختلف القضايا الوطنية منها القضية الجنوبية يذكرهم بما حصل قبل حرب صيف 1994م التي سبقها توقيع وثيقة العهد والاتفاق في المملكة الاردنية الهاشمية اواخر العام 1993م ومن ثم صدور فتوى القيادي في الاخوان المسلمين باليمن الديلمي باعتبار الجنوبيين ملحدين وقتلهم حلال.