"داعش" يواصل ارتكاب المذابح فى سرت.. وليبيا تستنجد بـتدخل عربي
وسط صمت دولي وعجز محلي عن مواجهة الأعمال الإرهابية التي يرتكبها تنظيم «داعش» في مدينة سرت الساحلية، وسط ليبيا، تواصل عناصر التنظيم ارتكاب المزيد من الجرائم بحق سكان المدينة بالتزامن مع مناشدة الجيش الليبى الدول العربية ضرورة التدخل الجوى السريع فى مدينة «سرت» الليبية ضد تنظيم "داعش" الإرهابى الذى ارتكب فيها مذابح راح ضحيتها نحو 200 من أهالى المدينة، مؤكداً أنها خارج سيطرة الجيش تماماً، فيما تواصلت، مساء أمس الأول، الغارات الجوية على مواقع التنظيم. وقال الناطق الرسمى باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية محمد الحجازى، فى اتصال لـ"الوطن" المصريه، إن "غارات الجيش الليبى على مواقع تنظيم داعش الإرهابى فى مدينة سرت ستتواصل ليلاً ونهاراً، وفى الوقت ذاته فإننا نناشد الدول العربية أن تكون صاحبة قرار وتتدخل بغارات جوية ضد التنظيم، وإلا فإن استمرار سرت تحت قبضة داعش يعنى أن دول الجوار ودولاً أوروبية ستكون تحت طائلة التنظيم".
وعلى الرغم من أن الحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني دعت، من مقرها المؤقت في مدينة البيضاء شرقي ليبيا، مجلس الأمن الدولي إلى التدخل الفوري لمنع ما وصفته بـ المجازر الوحشية لتنظيم "داعش" في سرت، الا ان مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي انتقد موقف مجلس الأمن الدولي باتجاه ممارسات تنظيم "داعش" في سرت.
وقال الدباشي من مقرِّه في مدينة نيويورك في تصريحات صحفية: "إنَّ موقف مجلس الأمن واضحٌ، ولن يوافق على أي طلب لتسليح الجيش الليبي قبل تشكيل حكومة وفاق وطني حتى لو احتل (داعش) كل ليبيا وقطع رؤوس كل الليبيين".
وأضاف: مجلس الأمن شجَّع على مذبحة سرت، ويُعتَبَر مشارِكًا فيها، وكل ليبي يحمل السلاح ولم يهب لحماية أهل سرت ويتصدى للخوارج يعتبر جبانًا ومشاركًا في الجريمة وعليه أن ينتظر دوره عندما يصل داعش إلى بيته.
وانتهى الدباشي قائلا: "سرت ليست مشكلة مجلس الأمن، بل مشكلة الليبيين والعرب والمسلمين".
وقال سكان في المدينة إن الأسر تغادر سرت بينما يبحث مقاتلو "داعش" عمن لديهم أسلحة. وتحدثت مصادر صحفية بأن "داعش" أعدم 73 شابا بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 سنة، منهم 70 من قبيلة الفرجان، و3 شباب سلفيين من قبيلة ورفلة، رميًا بالرصاص على شاطئ منطقة يبعد بـ17 كلم غربي مدينة سرت. كما أشارت إلى أن عناصر التنظيم أحرقوا الجثث، ولفتت إلى أنهم قطعوا خدمة الإنترنت في سرت بهدف إخفاء حقيقة ما يجري.
وكان التنظيم المتطرف قد أقدم على صلب 12 شخصا أغلبهم من الجماعة السلفية في سرت، وفصل رؤوسهم عن أجسادهم، فيما تواصلت المعارك بين عناصر التنظيم ومسلحين من المدينة، مما دفع بدار الإفتاء إلى الدعوة لحمل السلاح ومقاتلة المجموعة المتطرفة.