"نيوزويك": الملياردير المصري ساويرس: تلقيت عرضين بالتبرع بـ10 ملايين دولار لجزيرة اللاجئين
قال رجل الأعمال البارز المهندس نجيب ساويرس إن اقتراحه بشراء جزيرة للاجئين لاقى تأييدا واسعا وإنه تلقى حوالي 10 آلاف رسالة عبر البريد الإلكترونى من أشخاص أعربوا عن رغبتهم في التطوع للعمل على الجزيرة وبناء مدينة للاجئين، فضلا عن اثنين قالا إنهما على استعداد للتبرع بـ10 ملايين دولار.
وأضاف المدير التنفيذى لمجموعة أوراسكوم تليكوم، فى مقابلة مع مجلة نيوزويك، الاثنين، أن فريقا من الموظفين فى مكتبه يعملون على جمع كل الطلبات للاتصال بالناس عندما يبدأ مشروعه بالفعل.
ووصفت المجلة الأمريكية الاقتراح “بالخطة المجنونة. ” واقترح ساويرس، مطلع الشهر الجاري، عقب العثور على جثة الطفل السورى إيلان الكردي على الساحل التركي بعد غرقه وأخيه وأمه خلال محاوله للهروب إلى أوروبا جراء الصراع المتفاقم فى بلادهم، شراء إحدى الجزر التابعة لإيطاليا أو اليونان لتكون موطنا للاجئين السوريين الذين يلقون حتفهم في البحر خلال رحلات الهروب ويشكلون أزمة للدول الأوروبية مع تزايد الأعداد الطالبة اللجوء.
وقال الملياردير الشهير، صاحب الـ61 عاما وثالث أغنى رجل أعمال في مصر حيث تقدر ثروته بـ2.9 مليار دولار، إنه بعث خطابات إلى كل من رئيس الوزراء الإيطالي ماثيو رينزي، واليوناني أليكسس تسيبيراس، لكنه لم يتسلم أي رد من كلاهما. وأوضح في تصريحاته لنيوزويك: “لقد أرسلت الخطابات منذ 5 أيام لكن لم أتلق ردا، ولا حتى إقرار بتسلم الخطابات”.
وأوضح: “أرسلت خطابا يقول إنني بحاجة إلى إذن يسمح لي بنقل اللاجئين إلى أي جزيرة مطروحة للبيع، وسأكون المشترى.. قلت إنها ستساعدنى كثيرا، ما أحتاجه منهم هو الموافقة على نقل اللاجئين والدعم الإدارى”.
ساويرس استوحى فكرته من الصور المآسوية لمحنة اللاجئين الذين يحاولون عبور البحر المتوسط وأولئك في المخيمات المجرية، وتتضمن خطته بناء البنية التحتية مثل المساكن والمستشفيات والمدارس للسكان على الجزيرة.
ويقول إنه على استعداد لانفاق ما يصل إلى 200 مليون دولار وإنه تلقى مجموعة من العروض للمساعدة فى بناء أو تمويل الجزيرة وجعلها حقيقة واقعة. ويقول إن فكرته بحاجة إلى الدعم الإدارى لأنه الجزيرة ستقع إما تحت سيطرة روما أو أثينا، مشيرا إلى أنه بحاجة إلى التصريح وسلطات جمارك وجوازات ووحدة صغيرة للأمن. لكن، تقول المجلة، لم يحدد ساويرس الجزيرة المستهدفة لإقامة المشروع فهناك جزيرة “أومفورى” اليونانية وهي خاصة مطروحة للبيع على الإنتنرنت بسعر 55 مليون دولار. وتضيف أن البحث عن جزيرة ربما يمثل التحدي الأكبر لساويرس سواء ماديا أو عمليا، لكنه يثق من أن المشروع قابل للتحقق وسيكون له منافع عملية للبلدان الأوروبية التى تتحمل كاهل أعداد متزايدة من اللاجئين، وخاصة اليونان.
وقال ساويرس: “أعلم أن الحكومة اليونانية تمتلك الكثير من الجزر غير المأهولة، وإنها بحاجة إلى المال وهي بالفعل تدين للإتحاد الأوروبى فى هذا الصدد. لذا سيكون جيد إنهم يساعدون في أمر إنساني ويخففون على الاتحاد الأوروبى عبء اللاجئين”. واستبعد ساويرس خيار أخذ اللاجئين إلى مصر حيث لن يحصل على إذن أو الأردن التي تستوعب أكثر من مليون لاجئ. وتشير المجلة إلى أنه تلقى عروضا لشراء جزر صغيرة في أماكن أخرى مثل المالديف، لكنه يقول إنها قطع صغيرة جدا وإنه يريد حل لأولئك الفارين من الصراع في بلادهم. وأضاف إنه سوف ينقل اللاجئين إلى الجزيرة المستهدفة بسفن سياحية مستأجرة.
وخلص رجل الأعمال إلى أنه ربما يعيش على الجزيرة بين اللاجئين، بحيث يسافر ذهابا وإيابا للإشراف على تطويرها. وقال إنه يرفض بشدة أي انتقادات لفكرته بإعتبارها غير واقعية، مطالبا المنتقدين أي يأتوا بحل أفضل لمساعدة اللاجئين وإما أن يلتزموا الصمت.