إقرار إجراءات لإنقاذ مدينة صنعاء القديمة من الشطب من قائمة التراث العالمي
أقر اجتماع مشترك لوزارة الثقافة وأمانة العاصمة صنعاء مساء يوم أمس برئاسة وزير الثقافة الدكتور عبدالله عوبل وأمين العاصمة عبدالقادر علي هلال عدداً من الإجراءات لإنقاذ مدينة صنعاء القديمة من الشطب من قائمة التراث العالمي . حيث أقر الاجتماع إحياء مجلس أمناء صنعاء القديمة والدعوة إلى عقد اجتماع لمجلس الوزراء لمناقشة التهديدات والمخاطر التي تُهدد مدينة صنعاء القديمة وتسببت في تلقيها إنذار من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة بالشطب من قائمة التراث الإنساني العالمي . كما أقر قيام أمانة العاصمة بتمويل احتياجات الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية ومتابعة مجلس النواب لاستكمال إقرار قانون المدن التاريخية والقيام بحصر المباني المتضررة وبحث آلية ترميمها وإيقاف اتساع الأسواق على حساب المباني وسرعة التواصل مع الصندوق الاجتماعي للتنمية لإعادة تأهيل المقاشم والبساتين . بالإضافة إلى تكليف المجلس المحلي لمديرية صنعاء القديمة بالتنسيق مع هيئة المدن التاريخية لوضع خطة تنفيذية لمدينة صنعاء القديمة من ضمنها خطة رقابية لمنع أي استحداثات أو مخالفات بناء في كامل مدينة صنعاء التاريخية . ووفقاً لوكالة الأنباء الرسمية (سبأ) استعرض الاجتماع التهديد القائم تجاه مدينة صنعاء القديمة بإخراجها من قائمة التراث الإنساني العالمي ،حيث استمعوا من المعنيين إلى شرح عن الأسباب التي أدت إلى تلقي مدينة صنعاء الإنذار بالشطب ، كما تم قراءة قرار منظمة اليونسكو بهذا الخصوص . وكشفت أمانة العاصمة عن حملة وطنية للحفاظ على صنعاء القديمة بدأت مطلع شهر مايو الجاري وتستمر لمدة ستة أشهر تستهدف إيقاف عمليات البناء العشوائي وحصر المخالفات التي تشوه المنظر الجمالي للمدينة ، يأتي ذلك بعد التحذير الأخير لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) بإخراج مدينتي صنعاء القديمة وزبيد التاريخية من قائمة التراث العالمي نتيجة زحف المباني الإسمنتية وانتشار البناء العشوائي فيهما . وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) جددت مطلع شهر أبريل الماضي تحذيرها للسلطات اليمنية بإخراج مدينتي صنعاء القديمة وزبيد التاريخية من قائمة التراث العالمي الذي ترعى جهود الحفاظ عليه المنظمة الدولية ، وأعطت المنظمة السلطات اليمنية فرصة أخيرة تنتهي في يونيو المقبل ، هو موعد انعقاد الدورة الـ 37 للمنظمة لمعالجة تلك التشوهات التي تهدد المدينتين . وطالبت يونسكو الحكومة بتقديم تقرير شامل عن حالة مدينة صنعاء القديمة ، ومدينة التراث العالمي في زبيد ، وجهود الحكومة في إزالة المخالفات ، وكل ما يهدد التراث الحضاري والإنساني في المدينتين، وكانت يونسكو منحت اليمن 4 فرص سابقة ، دون أن تتخذ صنعاء أي إجراءات عاجلة وملموسة على الأرض لحماية التراث من زحف المباني الإسمنتية التي انتشرت بشكل كبير. وجاء هذا التحذير بسبب استخدام المواد الاسمنتية والخراسانية في ترميم المباني في ما اعتبرته منظمه اليونسكو انتهاك صارخ لقواعدها. وتشتهر صنعاء القديمة بمبانيها المرتفعة ذات الطابع المعماري الفريد من نوعه ، والمشيدة من الطين واللبن والتي صمدت أمام التغيرات المناخية وتقلبات الطقس منذ مئات السنين ، وأدرجت منظمه اليونسكو صنعاء القديمة ضمن قائمة التراث العالمي الانساني مطلع الثمانينيات.