ندوة ومعرض صور بـ"آثار العدوان على القطاع السياحي"
دشنت وزارة السياحة اليمنية ومجلس الترويج السياحي، الأحد 20 ديسمبر/ كانون الأول 2015، أعمال ندوة ومعرض فوتوغرافي بعنوان (آثار العدوان على القطاع السياحي) بمشاركة وحضورعدد من المعنيين بالقطاع السياحي والتراث الحضاري والتاريخي في اليمن.
القيت عدد من الكلمات خلال الندوة التي اقيمت في "بيت الثقافة" بالعاصمة صنعاء، اكد الدكتور عصام السنيني، وكيل وزارة السياحة، ان قطاع السياحة في بلادنا تكبد خسائر مالية كبيرة تقدر بـ12 مليار دولار جراء العدوان الذي تقوده السعودية منذ بدء الحرب على اليمن في الـ 26 مارس الماضي، كما استعرض الدكتور عصام السنيني، ومطهر تقي وكيل الوزارة لقطاع الانشطة، والقائم باعمال رئيس مجلس الترويج السياحي محمد علي ابو طالب، خلال الندوة حجم الخسائر التي مني بها القطاع السياحي نتيجة العدوان، وأن نحو ربع مليون عامل خسروا في مختلف مجالات العمل السياحي أعمالهم من نحو 15 الف منشآة سياحية مختلفة، منها 60 فندقاً في مدينة حرض محافظة حجة وحدها فضلا عن مغادرة الكثير من الخبرات السياحية جراء العدوان، مشيرين أن العدوان ساهم في تدمير نحو 360 موقعا ومزارا ومنشأة سياحية وتاريخية واثرية.
من جانبه دعا مطهر تقي، وكيل وزارة السياحة لقطاع الانشطة، الى العمل على وقف الاعتداء السافر الذي تتعرض له صنعاء القديمة هذه الايام من بناء مخالف وعشوائي امام أعين المسئولين بالمديرية.
ناقشت الندوة خمس اوراق عمل حيث حملت الورقة الاولى عنوان "المواقع الأثرية في مرمى العدوان"، وفيما تناولت الورقة الثانية "تأثير القطاع السياحي الخاص جراء العدوان على بلادنا"، تناولت الورقة الثالثة "الترويج السياحي ودوره في بقاء اليمن ضمن الخارطة السياحية رغم العدوان"، بالاضافة الى الورقة الرابعة بعنوان "الاعلام ودوره في التوثيق وفضح جرائم العدوان".
وشارك في تقديم اوراق العمل كل من رئيس الهيئة العامة للاثار والمتاحف مهند السياني، ونائب المدير التنفيذي لمجلس الترويج السياحي أحمد البيل، ومدير دائرة المرأة بوزارة السياحة نجاه الشامي، وعضو مجلس الترويج السياحي رئيس وكالة الجمالة محمد بازع، والاعلامي عبد الكريم المدي.
اصدر المشاركون في ختام الندوة عددا من التوصيات اعتبروا ان التدمير المتعمد من قبل العدوان السعودي وحلفائه للتراث الثقافي في اليمن يمثل جريمة حرب، وأن استمرار استهداف المعالم التاريخية ومواقع التراث اليمني يمثل جريمة حرب مع سبق الإصرار والترصد.
ودعا المشاركون ضم حماية التراث الى مهمات السلام الاممية وبعثات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة، كما طالبوا المنظمات الدولية المعنية بحماية حقوق الانسان والتراث العالمي والانساني وحماية البيئة والسياحية اليمنية القيام بدورها والضغط على الحكومات المختلفة في حفظ الدماء ووقف الجرائم والانتهاكات الصارخة التي يرتكبها العدوان في حق الانسان اليمني وتراثه الحضاري والتاريخي الممتد الى الاف السنين.
كما دعت توصيات الندوة إلى توثيق وتوضيح حقيقة سيطرة التنظيمات الارهابية المتطرفة على أهم المحافظات الجنوبية، وعدم قيام تحالف العدوان السعودي بعمل شيء جراء استهدافها، وكشف تواطؤ التحالف الواضح لهذه الجماعات وتمكينها من التوسع والتنفذ والسيطرة على الأرض وارتكاب المذابح بحق المدنيين والتدمير الممنهج والمتعمد للمعالم والاضرحة السياحية والتراث الحضاري والانساني في اليمن.
وحثت التوصيات، في ختام الندوة، جميع منظمات المجتمع المدني، السعي إلى اتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير الهادفة إلى حماية المواقع، منها إعداد ملف يحوي خارطة تشمل كافة الإحداثيات للمواقع والمعالم الأثرية في اليمن التي تم استهدافها وتدميرها، وتسليمه خارطة متكاملة لمنظمة اليونسكو بهذه المناطق بما يجنب استهدافها من قبل قوات العدوان وآلته العسكرية التدميرية باعتبارها تراثاً إنسانياً عالمياً.
الجدير بالاشارة، أن الندوة يصاحبها معرض فوتوغرافي سيستمر لمدة أسبوع في بيت الثقافة بمديرية التحرير، والذي يحتوي على نحو 70 عملا فوتوغرافيا متنوعا جسد حجم الدمار الذي لحق بالقطاع السياحي في مختلف مجالاته، بالاضافة إلى بعض اعمال الرسم على الزجاج جسدت جماليات مدينة صنعاء التاريخية.






