مدن ألمانية تمنع استخدام الألعاب النارية بغية عدم تذكير اللاجئين بأهوال الحرب
قرّرت عدة مدن في ألمانيا منع استخدام الألعاب النارية المخصصة باحتفالات رأس السنة الميلادية لعام 2015 في مراكز استقبال اللاجئين لأسباب أمنية ونفسية، وذلك كي لا يتم التأثير سلبًا على مشاعر اللاجئين الذين قد تذكرهم الألعاب النارية بأهوال الحرب التي مرّت عليهم.
ووفق ما أكدته السلطات المحلية صباح الأربعاء، فإن المسؤولين في عدة جهات ألمانية وجهوا هذا المنع إلى عدة مراكز خاصة باللاجئين. وقال ناطق باسم سلطات ولاية شمال الراين-وستفاليا، التي تعد أكثر الولايات كثافة سكانية في ألمانيا، إن الألعاب النارية قد تشكّل إحساسًا بالصدمة لكل القادمين من مناطق النزاع.
وقال توماس مينيرت عضو مجلس الإدارة في مؤسسة "يوهانيتر أونفال هليلفه" في ولايتي ساكسونيا السفلى وبريمن إن "الاحتفال بالألعاب النارية في ليلة رأس السنة في ألمانيا هو تقليد ولا أحد يريد إيقافه. لكن الأصوات العالية للألعاب النارية يمكنها أن تسبب الذعر والخوف بين السكان من اللاجئين. وخاصة بين الأطفال الذين عايشوا الحروب وأصوات القنابل".
أما العاملين في " منظمة الصليب الأحمر الألمانية" في مدينة دوسلدورف في ولاية شمال الراين ويستفاليا فحاولوا التحدث مع اللاجئين وإفهامهم تقاليد الاحتفال بليلة رأس السنة، نقلا عن صحيفة "بيلد". وقال توماس يشكوفسكي المتحدث باسم المنظمة للصحيفة : "حتى في أيام العطل الرسمية سيكون هناك متطوعين وموظفين قرب مراكز إيواء واستقبال اللاجئين لتهدئتهم".
على صعيد متصل، قررت إدارة بعض البلديات تقديم حلول أخرى لإزالة مخاوف اللاجئين من الاحتفالات الكبيرة، ففي رايشينبيرغ في ولاية بافاريا قررت إدارة المدينة القيام بتجريب الألعاب النارية مبكرا وذلك قبل يومين من ليلة رأس السنة، في محاولة لإزالة مخاوف اللاجئين من الألعاب النارية. وقالت المتحدثة باسم البلدية بهذا الصدد: "ستكون الفعاليات المبكرة لتقديم المعلومات والتوضيحات للاجئين حول الاحتفالات. ولذلك ستقام في وضح النهار".
وإلى جانب الأسباب النفسية، فإن الألعاب النارية تهدد سلامة اللاجئين في مراكز الاستقبال، وقد تعددت حوادث حصول حرائق في هذه المراكز خلال الشهر الماضي، لذلك تم نشر ملصقات تطالب قاطني هذه المراكز بعدم استخدام أي مفرقعات أو ألعاب نارية في الداخل.
بيدَ أن هذا المنع لن يصل إلى حد منع الألعاب النارية في المدن الكبرى الألمانية، إذ يعد إطلاقها ليلة 31 ديسمبر، تقليدًا يدأب عليه الألمان كل سنة، لا سيما في برلين وميونيخ ودوسلدورف وكولن وفرانكفورت وهامبورغ وغيرها من المدن الألمانية الضخمة.
وكانت ألمانيا أكثر الدول الأوروبية التي استقبلت لاجئين هذا العالم، الكثير منهم قدموا من سوريا والعراق، كما تخطط ألمانيا لاستقبال مليون لاجئ في عام 2016، وهو رقم قياسي لم تسبقه لها أيّ دولة في العالم.