ارتياح أممي لموافقة الحكومة السورية على توزيع المساعدات في المناطق المحاصرة

رحبت الأمم المتحدة بالموافقة التي تلقتها اليوم الخميس من الحكومة السورية بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى مضايا والفوعا وكفريا وتعمل على تحضير القوافل لانطلاقها في أقرب فرصة.

وكانت الأمم المتحدة قد دعت إلى إزالة كافة العوائق أمام إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها في سوريا.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر اليوم عن السيد يعقوب الحلو الممثل المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا، والسيد كيفين كنيدي، المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، دعا إلى إيصال المساعدات الإنسانية فورا إلى جميع المناطق التي يصعب الوصول إليها والمحاصرة وتيسير الإخلاء الآمن للمدنيين.

ونقل عنهما المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك في مؤتمره الصحفي اليومي بالمقر الدائم:
"في البيان، قالا إنهما قلقان بشكل خاص إزاء محنة ما يقرب من 400 ألف شخص تحاصرهم أطراف النزاع في عدد من المواقع كمدينة دير الزور وداريا والفوعا وكفريا، فضلا عن المناطق المحاصرة في الغوطة الشرقية. في السنة الماضية لم تتم الموافقة إلا على 10 بالمئة من جميع الطلبات لوصول قوافل وكالات الأمم المتحدة إلى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها."
جدير بالذكر أن الأمم المتحدة تلقت تقارير موثوقة تفيد بأن الناس يموتون من الجوع ويتعرضون للقتل عند محاولتهم مغادرة مضايا التي يعيش فيها حوالي 42 ألف شخص. وعلى سبيل المثال لا الحصر، وردت إلى الأمم المتحدة معلومات في الخامس من كانون الثاني/ يناير 2016 تفيد بوفاة رجل يبلغ من العمر 53 عاماً بسبب الجوع في حين أن أسرته، المكونة من 5 أشخاص، مازالت تعاني من سوء التغذية الحاد.

وقد أرسلت آخر قافلة مشتركة بين الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مضايا في 18 من تشرين الأول/ أكتوبر 2015، كما نفذت عملية إجلاء طبي في 28 من كانون الأول/ ديسمبر وتعذر الوصول إلى هذه المناطق منذ ذلك الحين.