هنية: حماس "ليست بِوَارِد التحضير لحروب جديدة" مع إسرائيل
أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية، اليوم (السبت)، أن حماس "ليست بوارد التحضير لحروب جديدة" مع إسرائيل.
وقال هنية، خلال لقاء مع صحفيين في مدينة غزة، إن حماس "ليست بوارد التحضير لحروب جديدة"، لكن "إذا فرضت على شعبنا (حروب جديدة) فهو قادر على الدفاع عن نفسه".
وتابع، أن الإعلام الإسرائيلي "يشن موجة إعلامية على قطاع غزة عبر التلويح مجددا بلغة استخدمها الاحتلال بما يسبق الحروب السابقة"، في إشارة إلى التهديد بشن هجوم إسرائيلي جديد على القطاع.
ورأى أن الهدف من هذه التهديدات هو "محاولة لضرب معنويات الشعب، وتبهيت عناصر القوة التي يملكها الشعب الفلسطيني، والقفز على الإنجازات الهائلة التي حققها عبر سنوات المواجهة والمقاومة".
يأتي ذلك فيما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن دورية تابعة للجيش الإسرائيلي تعرضت، ظهر اليوم، لإطلاق نار من جانب قطاع غزة لدى مرورها قرب منطقة (ناحل عوز) شرقي مدينة غزة.
وذكرت الإذاعة، أنه لم تقع إصابات فيما رد أفراد الدورية بإطلاق النار صوب مصادر النيران. ولم يعلن أي فصيل فلسطيني في غزة مسؤوليته عن الحادثة.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة ذكرت، الخميس، أن الجيش الإسرائيلي نشر قوات من سلاح المدفعية بمحاذاة الحدود مع قطاع غزة.
ونقلت الإذاعة عن مصدر عسكري قوله، في حينه، إنه لا توجد استعدادات خاصة على هذه الجبهة، مشيرا إلى أن ما جرى هو إعادة تموضع للقوات وليس تعزيزها.
وبحسب الإذاعة، فقد تم خلال الشهرين الأخيرين إحباط محاولات لاستهداف جنود من الجيش الإسرائيلي بعبوات ناسفة زرعها فلسطينيون قرب السياج الأمني الفاصل المحيط بالقطاع.
ويشهد قطاع غزة حوادث توتر متقطعة مع إسرائيل منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في القطاع برعاية مصرية في 26 أغسطس 2014.
وجاء الاتفاق في حينه لينهي هجوما إسرائيليا على غزة استمر 50 يوما وأسفر عن مقتل ما يزيد عن ألفين و200 فلسطيني مقابل مقتل 71 إسرائيليا.
في السياق، وصف هنية الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 10 سنوات، بأنه "جريمة كبرى وحرب بلا مدافع ومعركة مستمرة بلا صوت لأزيز الرصاص".
وقال، "إن الحصار أخطر من المدفع والرصاصة والطائرة مما تفعله في قطاعاتنا الصحية والتعليمية والبنية التحتية، وإغلاق المعابر ومنع عجلة الاعمار والرواتب".
وأكد هنية على "الجاهزية والاستعداد في بحث كل الصيغ التي من شأنها أن تحمى الشراكة والشرعية والشرعيات الفلسطينية وتخفف المعاناة عن الشعب الفلسطيني وتكسر الحصار وتفتح الآفاق، وهذا الكلام منسحب على معبر رفح البري بذات الخصوص".
وبدأت إسرائيل فرض حصارها على قطاع غزة عقب إعلان نتائج انتخابات المجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطيني في يناير 2006 حيث فازت حركة حماس بأغلبية مقاعده.
ثم شددت إسرائيل حصارها المفروض على قطاع غزة في يونيو عام 2007 إثر سيطرة حركة حماس على الأوضاع في القطاع بالقوة بعد جولات اقتتال مع القوات الموالية للسلطة الفلسطينية.
كما يشهد معبر رفح البري مع مصر مصاعب كبيرة في عمله منذ عزل الجيش المصري الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في الثالث من يوليو 2013.