البيت الأبيض يسارع إلى "إعادة تفسير" تصريحات بايدن "الحربية" إزاء سوريا
سارع البيت الأبيض في واشنطن، إلى التخفيف من حدة و"غرابة" تصريحات نائب الرئيس جو بايدن، يوم السبت، حول العمل العسكري كخيار مطروح للحل في سوريا، بعد ردود وتعليقات غلب عليها طابع الاستياء خصوصاً من الأوساط السياسية في روسيا التي تتشارك والولايات المتحدة تحركاً للدفع بالعملية السياسية، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي "المقدم من البلدين".
بايدن، الذي كان يتحدث في اسطنبول إلى الصحفيين مع رئيس وزراء تركيا أحمد داوود أوغلو، أكد الجهوزية للحل العسكري في سوريا. وهو ما اعتبرته - على الفور- موسكو "هداماً" مبدية الاستغراب إزاء تصريح نائب الرئيس الأمريكي.
وفي موقف لم يتأخر كثيراً، سارع البيت الأبيض إلى القول إن نائب الرئيس إنما يعني بتصريحاته، وحصراً، العمل العسكري ضد تنظيم الدولة "داعش" (..) لكن مراقبين اعتبروا التفسير "محاولة سريعة لامتصاص الصدمة والمفاجأة في تصريحات بايدن" الذي كان يتحدث عن العملية التفاوضية السياسية حصراً، وهذه لا تجري مع داعش وإنما مع النظام والحكومة السورية.
في الجهة المقابلة كانت قد نقلت وسائل إعلام روسية عن وكالة انترفاكس تصريحاً لمصدر روسي قال، "إن تصريح جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي حول الاستعداد للحل العسكري في سوريا يحمل طابعاً هداماً". مضيفاً، "من الغريب سماع هذا التصريح في الوقت الذي تبحث فيه كل الدول عن تسوية سياسية، ببساطة مثل هذه التهديدات تحمل طابعاً هداماً".