المشهد الرمضاني..

يستقبل سكان محافظة عدن "جنوب اليمن" شهر رمضان الفضيل بطقوس خاصة اعتادوا عليها منذ سنوات طويلة تختلف من اسرة الى اخرى بحسب البيئة التي ينتمون اليها. لكن هذه العادات الطقوس في محافظة عدن عادة ما يكون لها طابع مميز يتمثل في تغيير شكل المنزل والاستعداد بالمواد الغذائية والاستهلاكية لاعداد اشهى الماكولات لتبادلها مع الجيران. وبرغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها معظم الاسر العدنية هذه الفترة، الا انها اصرت على عدم مخالفة هذه العادات وحاولت بحسب ما هو متاح لها الاستعداد لهذه المناسبة الدينية العظيمة. وهذا ما تؤكده ام فاروق التي قالت "قبل حلول شهر رمضان نقوم دائما باعادة طلاء المنزل بالوان باهية تدل على عظمة هذا الشهر وفضائله كما اننا نقوم بتغيير الستائر والمفروشات، ولكن هذا العام وبسبب الظروف الاقتصادية والجوء العام السيء لم تكن التحضيرات كالسنوات السابقة واكتفينا بتعديل مظهر المنزل بحسب ما هو متاح لنا" . وحول الاستعداد بالمواد الغذائية تقول ام فاروق "هذا الجانب لا يمكن ان يكون هناك تقصير فيه لان البيوت العدنية تتنافس في صنع اشهى الماكولات الرمضانية والحلويات وتبادلها فيما بينهم" . وترى ام فاروق ان هذه العادة تعزز من علاقات الجيران فيما بينهم، لافتة الى انه مع قدوم هذا الشهر تزول خلافات وتسود روح المحبة والوئام بين مختلف الاسر والمنازل العدنية . وحول ابرز المأكولات التي تقدم في مائدة الاسرة برمضان قالت "مائدتنا على تخلو من التمر والقهوة والماء اولا، ثم هناك السمبوسة والباجية والسنبوره (العتر) طبعا الى جانب الشفوت والسلطة التي نخلطها مع الزبادي" . وتؤكد ام فاروق ان هذه وجبات اساسية لا تخلو منها المائدة الرمضانية لمختلف الاسر خاصة في الايام الاولى من شهر رمضان، وتبدا بالانخفاض مع مرور الايام . ام فاروق شكت لوكالة "خبر" للانباء ارتفاع اسعار السلع الغذائية والاستهلاكية والخضروات وغيرها من المواد التي قالت انها مهمة للمائدة الرمضانية، متسائلة في ختام حديثها للوكالة عن اين يكمن دور الحكومة في الحد من هذا الغلاء المفتعل من قبل بعض الذين لا يخافون الله.