الصفحة الرئيسية » إقتصاد » الوكالة الدولية للطاقة تستبعد تحسن اسعار النفط على المدى القصير

الوكالة الدولية للطاقة تستبعد تحسن اسعار النفط على المدى القصير

04:57 2016/02/09

(أ ف ب)

استبعدت الوكالة الدولية للطاقة الثلاثاء تحسن اسعار النفط التي سجلت بعض التعافي بعد تدهورها الى ادنى مستوى منذ 12عاما واعتبرت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) مسؤولة عن وفرة العرض الحالية في السوق.

وقالت الوكالة في تقريرها الشهري "من الصعب تصور كيف يمكن لاسعار النفط ان ترتفع بصورة ملحوظة على المدى القصير في حين ان السوق متخمة بالنفط (...) على العكس، مخاطر تراجع الاسعار على المدى القصير باتت أكبر".

انهارت اسعار الخام من اكثر من 100 دولار للبرميل في تموز/يوليو 2014 إلى اقل من 30 دولارا الشهر الماضي مع تباطؤ النمو في الصين وزيادة الانتاج في دول اوبك بهدف ازاحة منتجي النفط الاعلى كلفة من السوق.

وفي حين تعتبر اسعار النفط المنخفضة جيدة للدول المستهلكة للنفط وللنشاط الاقتصادي العالمي، بدأ المستثمرون خلافا للعادة خلال الاشهر الماضية باعتبار سعر النفط مؤشرا للطلب الاقتصادي متسببا في تقلب الاسواق العالمية.

بعد هبوطه الى اقل من 28 دولارا للبرميل الشهر الماضي عاد سعر النفط ليرتفع فوق 35 دولارا واستقر حاليا حول 33 دولارا.

لكن الوكالة الدولية للطاقة تقول انه "قبل اعلان الانتصار على القوى التي تدفع اسعار النفط الى التراجع علينا ان نفهم العوامل الرئيسية التي تدعو الى التفاؤل".

وبعد تفنيد العوامل التي تدفع الاسعار الى الارتفاع ومن بينها اولا توقع حصول اتفاق بين المنتجين الاعضاء وغير الاعضاء في اوبك على خفض الانتاج كتبت المنظمة ان "ان هناك احتمالا ضئيلا جدا بان يتم التنسيق لخفض الانتاج".

- تخمة اوبك

وقالت وكالة الطاقة ان هناك رؤية سائدة في السوق بأن بلدان اوبك ستبطىء الزيادة في انتاجها ما عدا ايران العائدة الى السوق بعد سنوات من العقوبات الدولية.

ولكنها اشارت الى ان انتاج العراق بلغ مستوى قياسيا جديدا في كانون الثاني/يناير وان هناك مؤشرات على ان السعودية زادت صادراتها.

وكتبت الوكالة ومقرها باريس والتي تقوم بدور استشاري للدول المستهلكة في شؤون الطاقة ان منظمة اوبك مسؤولة عن التخمة الحالية في سوق النفط بسبب امدادات السنة الماضية.

وفي حين لم تتغير مستويات انتاج الدول غير الاعضاء في اوبك منذ سنة وبلغت 32,6 مليار برميل يوميا في كانون الثاني/يناير، كانت امدادات اوبك اعلى ب1,7 مليون برميل يوميا مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه قبل سنة.

وكتبت الوكالة "يعود الامر لمنظمة اوبك للتقرير بشأن خفض الانتاج او عدم خفضه سواء وحدها او بالتنسيق مع منتجين اخرين، ولكن الاحتمال ضئيل جدا بان يتم التنسيق لخفض الانتاج".

واضافت انه "عند المستويات الحالية فان انتاج اوبك يعني ان مخزونات النفط ستزداد".

ومن الاسباب التي دفعت الى تحسن اسعار النفط خلال الفترة الماضية الاعتقاد بان اسعار النفط المنخفضة ستؤدي الى زيادة الطلب.

ولكن وكالة الطاقة تمسكت برؤيتها بان "نمو الطلب العالمي على النفط سيتراجع بشكل كبير" في 2016 الى 1,2 مليار برميل يوميا مقارنة مع 1,6 مليار برميل يوميا في 2015 عندما سجل اعلى مستوى له خلال خمس سنوات.

بذلك عدلت الوكالة توقعاتها بشأن الطلب العالمي على النفط في 2016 الى 95,6 مليار برميل يوميا بانخفاض 0,1 مليار برميل يوميا.

- اي تغير سيتجه نزولا

راجع صندوق النقد الدولي الشهر الماضي توقعاته بشأن النمو العالمي هذه السنة الى 3,4 بالمئة بانخفاض بنسبة 0,2 بالمئة.

وفي حين يشكل ذلك تحسنا مقارنة مع 3,1% في 2015، لاحظت الوكالة الدولية للطاقة ان هذه التوقعات تثير تحفظا لا سيما بسبب المخاطر على النمو في البرازيل وروسيا وبالطبع تباطؤ النمو في الصين.

واضافت ان "الرياح الاقتصادية المعاكسة تشير الى ان اي تغيير سيتجه نزولا على الارجح".

وعبرت المنظمة كذلك عن شكوكها في ان تشكل قيمة الدولار الاميركي المتداول في سوق النفط عاملا مستداما لتحفيز الاستهلاك.

وفي حين ان تراجع سعر الدولار في الاسابيع الاخيرة مع تراجع التوقعات بشأن زيادة اسعار الفائدة، جعل شراء النفط ارخص بعملات اخرى، لاحظت الوكالة ان المخاوف بشأن حالة الاقتصاد العالمي تعمل لصالح الدولار الاميركي.

وكتبت ان "من المتوقع ان يبقى الدولار قويا مستفيدا من وضعه كملاذ آمن في حين تسجل الاقتصاديات الاخرى اداء اسوأ نسبيا".

ومن العوامل الاخرى التي تسهم في زيادة اسعار النفط خفض الانتاج في الدول غير الاعضاء في اوبك في وقت لاحق هذه السنة. ولاحظت الوكالة الدولية ان انخفاض الانتاج كان ابطأ مما توقعه السوق متوقعة انخفاضا من 0,6 مليار برميل يوميا في 2016.

ولكنها قالت ان "المقاومة ستستمر لبعض الوقت".

ارتفعت اسعار نفط برنت في اسواق آسيا الثلاثاء سنتين الى 32,90 دولارا للبرميل في حين ارتفع نفط وست تكساس انترميدييت 31 سنتا الى 30 دولارا.