الحديدة .. توجيهات بإيقاف التحقيق مع رئيس مؤسسة الموانئ بشأن رفضه حكم قضائي
كشفت مصادر خاصة في نيابة الأموال العامة عن صدور توجيهات تشدد على إيقاف التحقيق الذي كان مقرراً إجرائه اليوم مع الرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ البحر الأحمر القبطان محمد أبو بكر إسحاق ، على خلفية رفضه تنفيذ قرار قاضي الأمور المستعجلة في المحكمة الابتدائية الخاص بقضية السماح بدخول الباخرة (سام جون ليبري) إلى ميناء الصليف لتفريغ شحنتها . وأوضحت المصادر في تصريحها لوكالة "خبر" للأنباء أن حمولة الباخرة تزن 65 ألف طن من مادة القمح وتعود ملكيتها للشركة اليمنية للاستثمارات الصناعية المحدودة ، قائلة " أن توجيهات النائب العام أشارت إلى أن القضية ليست من اختصاص المحكمة الابتدائية وينبغي النظر فيها من قبل قاضي الأمور المستعجلة في المحكمة التجارية ". وأضافت " أن رئيس المحكمة الابتدائية القاضي أحمد السالمي أصر على تنفيذ حكمه وإحالة القبطان للتحقيق وهو ما جعل وزير النقل الدكتور واعد باذيب يهدد بتقديم استقالته ما دفع رئيس الجمهورية لإصدار توجيهاً بنزول لجنة من وزارتي الشؤون القانونية والعدل وتعزيز مجلس القضاء الأعلى اللجنة بقاضيين من قسم التفتيش القضائي للتحقيق في قانونية الحكم ومدى صحته واختصاص المحكمة في النظر في مثل تلك القضايا ". وذكر مصدر في مؤسسة البحر الأحمر أن تلك اللجان قد باشرت التحقيق من مساء اليوم وأن أمين عام المجلس المحلي لمحافظة الحديدة العميد حسن أحمد الهيج كان قد عقد اجتماعاً طارئاً صباح اليوم الأحد مع الرئيس التنفيذي للمؤسسة وعدد من أعضاء الغرفة الملاحية هدد فيه بأن عدم السماح بإفراغ شحنة القمح يجعل رئيس المؤسسة موضع شك. واعتبر ذلك بمثابة إعلان حربٍ على رؤوس الأموال الوطنية إلا أن رئيس مؤسسة الموانئ دافع عن موقفه بأن السماح لمثل تلك الشحنات بالدخول سيؤدي إلى تدمير رصيف الميناء ، وقال " أن رئيس المؤسسة دعا الهيج إلى الزام "شركة فاهم " بدفع ما عليها من مستحقات للمؤسسة والتي بلغت 850 ألف دولار انطلاقاً من حرصه على المال العام " كون المليادير فاهم يرفض دفع المستحقات التي عليه لمؤسسة موانئ البحر الأحمر بالرغم من صدور أحكام قضائية تلزمه بدفع تلك المبالغ التي ستشكل نقله نوعيه للمؤسسة الموانئ. وقال مصدر رفيع في مؤسسة الموانئ " أن إصدار تصاريح من الحكم السابق تقضي بالسماح بدخول مثل تلك الشحنات أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من رصيف الميناء ولم تقم تلك الجهات بإلزام التجار بدفع الغرامات ". وكشف المصدر أن موظفي المؤسسة هددوا بتقديم استقالتهم إذا استمرت الضغوط على رئيس المؤسسة والتي من ضمنها التحقيق معه معتبرين الأمر إهانة لكل الكوادر الوطنية الحريصة على المال العام.