بشار الجعفري: لماذا لا يجوع الإرهابيون في سوريا؟

اتفق المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، مع ما جاء على لسان منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة ستيفن أوبراين الأربعاء في جلسة مجلس الأمن حول الشرق الأوسط، والتي وصف فيها الوضع في سوريا ب"أنه يتسم بالوحشية".

غير أنه اختلف معه في كيفية توصيف مظاهر هذه الوحشية وأسبابها. وأعرب الجعفري عن أسفه من أنه وعلى الرغم من مضي حوالي خمس سنوات على بدء الأزمة السورية، مازالت بعض الحكومات تصر على استخدام الشأن الإنساني لتحقيق غايات سياسية ضيقة.

وقال السفير السوري إنه "من غير المفهوم في هذا السياق، إصرار البعض على إنكار دور الحكومة السورية، ومحاولة إظهارها بمظهر المسؤول الأول والأخير عن الأزمة الإنسانية، كما جاء في بيان السيد أوبراين". وأوضح لأعضاء مجلس الأمن:

"ولعل عبثية هذا المشهد تصل إلى حدودها عندما يتهم البعض الحكومة السورية بمحاصرة بعض المناطق وتجويع شعبها؛ إلا أنهم يقفون قاصرين عن تفسير كيفية استمرار تدفق الإرهابين والأسلحة والأموال إلى هذه المناطق التي يُدّعى بأنها محاصرة من الحكومة؟ ومن ثم استخدام هذه الأسلحة لشن هجمات صاروخية عشوائية على الأحياء المدنية وتنفيذ تفجيرات انتحارية في الأماكن الآمنة، كما حدث مؤخرا في حمص ودمشق والحسكة والقامشلي."

وقال الجعفري إن هذه المناطق، إما أنها محاصرة من الخارج من قبل المجموعات الإرهابية مثل كفريا والفوعة ودير الزور، أو أنها مناطق محاصرة من الداخل من قبل إرهابين مثل المعضمية ومضايا ودوما وغيرها حيث يمنع الإرهابيون دخول المساعدات أو يستولون عليها أو يبيعونها إلى المدنيين، متسائلا لماذا لا يجوع الإرهابيون:

"لم نر صورا لما يسمى بالإرهابيين المعتدلين وهم يتضورون جوعا. هل رأيتم صورة على إحدى وسائل الإعلام لإرهابي جائع في سوريا؟ كلا! فقط المدني يجوع! أما الإرهابي فلا يجوع بقدرة قادر، لأن الدولارات تصله والسلاح يصله، والإرهابيون يأتون من كافة أرجاء العالم.. لكنه لا يجوع لا! يجب على المدني فقط أن يجوع!"