اليابان تؤكد انكماش اقتصادها خلال الربع الثالث من العام المالي
أعلنت حكومة اليابان الثلاثاء انكماش الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي حتى 31 كانون أول/ديسمبر الماضي بنسبة 1ر1% سنويا في ظل تراجع الإنفاق الاستهلاكي لليابانيين ليواصل الاقتصاد انكماشه للربع الثاني على التوالي.
في الوقت نفسه فإن معدل الانكماش جاء أقل من توقعات المحللين الذين استطلعت صحيفة نيكي الاقتصادية اليابانية رأيهم حيث كانوا يتوقعون انكماش الاقتصاد بمعدل 5ر1% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، كما جاء أقل من التقديرات الأولية التي سبق إعلانها وكانت 4ر1% من إجمالي الناتج المحلي.
وذكر مكتب الحكومة اليابانية أن الإنفاق الاستثماري للشركات اليابانية سجل خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي نموا بمعدل 5ر1% سنويا في حين كانت التقديرات الأولية تشير إلى نموه بمعدل 4ر1% فقط، في الوقت نفسه تراجع الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل حوالي 60% من إجمالي الناتج المحلي لليابان بمعدل 9ر0% وهو ما يزيد عن التقديرات الأولية التي كانت 8ر0% في شباط/فبراير الماضي.
وتراجعت صادرات اليابان بمعدل 8ر0% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي على خلفية تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني، في حين كانت التقديرات الأولية تشير إلى تراجع الصادرات بنسبة 9ر0%، وتراجعت الواردات بنسبة 4ر1% وهي نفس التقديرات الأولية.
وتراجع الإنفاق العام خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي بنسبة 4ر3% في حين كانت التقديرات الأولية تشير إلى تراجعه بنسبة 7ر.2
يبدأ العام المالي لليابان أول نيسان/أبريل.
كانت الحكومة اليابانية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن تراجع معدل الأجر الشهري في اليابان بعد وضع معدل التضخم في الحسبان، وكذلك تراجع الإنفاق العائلي خلال كانون ثان/يناير الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي ليستمر التراجع للشهر الخامس على التوالي.
وتراجع الإنفاق العائلي خلال كانون ثان/يناير الماضي بنسبة 1ر3% عن الشهر نفسه من العام الماضي، في حين تراجع متوسط الأجر الشهري بنسبة 3ر1% خلال الفترة نفسها.
يذكر أن الإنفاق الاستهلاكي في اليابان يعاني من الضعف وبخاصة منذ زيادة ضريبة المبيعات من 5% إلى 8% في نيسان/أبريل 2014 حيث كانت الزيادة الأولى لهذه الضريبة منذ 17 عاما.
وتعهد رئيس وزراء اليابان شينزو آبي الذي تولى السلطة في كانون أول/ديسمبر 2012 بإنعاش ثاني أكبر اقتصاد في العالم والتصدي للكساد المستمر منذ سنوات، من خلال حزمة سياسات اقتصادية عرفت باسم “اقتصادات آبي”.
وفي نيسان/أبريل 2013 طبق بنك اليابان المركزي حزمة إجراءات قوية للتيسير النقدي بهدف الوصول بمعدل التضخم إلى 2% خلال عامين.
وفي كانون ثان/يناير الماضي مدد البنك المركزي الموعد المستهدف للوصول بمعدل التضخم إلى 2% إلى النصف الأول من العام المالي 2017 الذي يبدأ أول نيسان/أبريل من ذلك العام، وليس في النصف الثاني من العام المالي الحالي بسبب تراجع أسعار النفط العالمية.
كما خفض البنك توقعاته لنمو الاقتصاد خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 آذار/مارس الحالي، حيث يتوقع البنك نمو الاقتصاد بمعدل 1ر1% وليس بمعدل 2ر1% كما كان يتوقع من قبل.
وفي محاولة جديدة لتعزيز النمو وزيادة معدل التضخم قرر البنك فرض فائدة سلبية على ودائع البنوك لديه بنسبة 1ر0% لدفع البنوك إلى ضخ أموالها في السوق وليس الاحتفاظ بها لدى البنك المركزي.