فرنسا تطالب بلجيكا بتسليم صلاح عبد السلام في أسرع وقت

قال محامي صلاح عبد السلام الذي قبض عليه في مداهمة مثيرة الجمعة في منطقة مولنبيك في بروكسل، إنه يتعاون مع الشرطة البلجيكية التي تحقق معه.
 
واتهم عبد السلام رسميا بالضلوع في هجمات باريس التي خلفت مقتل 130 شخصا وإصابة عشرات آخرين في باريس بفرنسا.
 
وقال ما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية" بأنه يقف وراء التفجيرات وإطلاق النار التي شهدتها باريس.
 
وتطالب فرنسا بترحيله فورا إليها لمواجهة التهم الموجهة إليه لكنه يعارض ذلك.
 
وأصيب عبد السلام في رجله خلال عملية القبض عليه بعد أربعة أشهر من المطاردة من قبل أجهزة الشرطة الأوروبية.
 
ويأمل المحققون في أن يكشف عبد السلام البالغ من العمر 26 مزيدا من التفاصيل بشأن الشبكة التابعة للدولة الإسلامية التي نفذت هجمات باريس، ومصادر التمويل والخطط التي اعتمدتها.
 
ويقول مسؤولون إنه كان في باريس ليلة الهجمات لكن من غير الواضح ماذا كان دوره في الهجمات.
 
ويعتقد أنه فر مباشرة بعد تنفيذ الهجمات.
 
وحثت وكالة الشرطة الأوروبية "يوروبول" على "مزيد من اليقظة" في الحدود بين البلدان الأوروبية في أعقاب مداهمة الجمعة في بروكسل.
 
وأضافت الشرطة الأوروبية إن مزيدا من الشركاء في الهجمات قد يحاولون الفرار من أوروبا.
 
وكان الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، طلب من بلجيكا تسليم المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس في أسرع وقت.
 
وأضاف هولاند أن "معركتنا لم تنته".
 
وقال الرئيس الفرنسي إن القبض على عبد السلام "لحظة مهمة".
 
وأضاف هولاند في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء البلجيكي، شارل ميشيل، أن "المعركة ضد الإرهاب لم تنته الليلة".
 
وقال "يتحتم علينا القبض على كل أولئك الذين سمحوا أو خططوا أو ساعدوا في تنفيذ تلك الهجمات، وندرك أن عددهم أكثر مما اعتقدنا وحددنا في السابق".
 
وقال ميشيل إن المداهمات جاءت بعد جهود سرية "دؤوبة"، ووصف القبض على عبد السلام بـ "نتيجة مهمة في معركة إقرار الديمقراطية".
 
ويجتمع مسؤولون أمنيون كبار في فرنسا وبلجيكا، السبت، لتقييم الوضع.
 
وكان عبد السلام (26 عاما) يعيش في منطقة مولنبيك في العاصمة البلجيكية، بروكسل، قبل الهجمات.
 
ويحمل عبد السلام الذي ولد في بروكسل الجنسية الفرنسية.
 
ويعتقد بأن المشتبه به قد عاد إلى بلجيكا في أعقاب الهجمات التي فجّر فيها شقيقه إبراهيم نفسه.
 
وبعد مطاردة واسعة، ألقي القبض على عبد السلام على بعد 500 متر من منزله.
 
واعتقل كذلك ثلاثة من أفراد أسرته بتهمة التستر على عبد السلام.
 
وجاءت المداهمة بعد ما اكتُشفت بصمات أصابع المشتبه به في شقة بمنطقة أخرى ببروكسل التي داهمتها الشرطة الثلاثاء.
 
وأصيب عبد السلام في قدمه عند مداهمة المنزل، وأظهر مقطع فيديو عبد السلام وهو يُزجّ به في سيارة شرطة بعد تبادل كثيف لإطلاق الرصاص.
 
وأخرج المشتبه به من المستشفى الذي تلقى فيه العلاج السبت.
 
شركاء
 
وقال ممثلون للنيابة العامة إن المطلوب الثاني الذي ألقي القبض عليه في مولنبيك، منير أحمد الحاج، كان قد سافر مع عبد السلام إلى ألمانيا في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، إذ رفعت بصماته خلال مروره بنقطة فحص للهوية.
 
وعثر كذلك على بصمات أصابع عبد السلام في شقة بمنطقة فوريست.
 
وقتل الجزائري محمد بلقايد الذي يشتبه بعلاقته بهجمات باريس في مداهمة الثلاثاء.
 
وحدد المسؤولون غالبية المشتبه فيهم بتنفيذ الهجمات الدامية.
 
وقتل معظم المشتبه فيهم خلال الهجمات أو في مداهمات لاحقة للشرطة.