أجساد النساء تستخدم كساحات قتال في حروب بدأها الرجال
أكدت زينب بانغورا، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات الصراع، أنه لن تكون هناك تنمية دون تمكين اقتصادي واندماج اجتماعي للمرأة، كما لا يمكن أن يكون هناك أمن دون ضمان أمن المرأة.
جاء ذلك خلال مداخلتها في حدث خاص تحت عنوان "المرأة العربية اللاجئة: تحدّ جديد لجدول أعمال التنمية المستدامة 2030."
وقالت بانغورا إن الدول التي لا تحترم وتحمي المرأة في أوقات السلم لا يمكن أن تدافع عنها في أوقات النزاع والأزمات. وأضافت أنه على الرغم من التقدم السياسي الكبير، لا تزال أجساد النساء تستخدم كساحات قتال في حروب بدأها الرجال:
"في الحروب الحديثة، يتم استخدام العنف الجنسي على حد سواء كتكتيك حرب وتكتيك إرهاب. في الاقتصاد السياسي للأزمة السورية، على سبيل المثال، النساء جزء من العملة التي يستخدمها تنظيم داعش لتعزيز قوته. ومن المذهل أنه في القرن ال21، يتم عرض النساء والفتيات في المزاد، وبيعهن وتداولهن في أسواق النخاسة كما كان يحصل في العصور الوسطى. ففي العام الماضي جمع داعش بين 34 و45 مليون دولار من المتاجرة بالبشر، معظمهم من النساء. تقليديا، كان لمسائل "الأمن الصعب"، مثل الإرهاب والحرب وبناء السلام، وجه ذكوري. ومع ذلك، عندما أفكر في العواقب المترتبة على الحرب والإرهاب، الوجه الذي أراه هو وجه امرأة!"
وفي مداخلتها شددت بانغورا على أهمية أن تتخذ البلدان التي تستضيف اللاجئين، بما في ذلك الدول الأوروبية، تدابير حماية للتخفيف من خطر العنف الجنسي وتمنع استخدام آليات التصدي السلبية التي قد تؤدي إلى زيادة التعرض للعنف الجنسي، وتنشئ آليات الحماية عبر الحدود. وفي سياق عمليات اللجوء، دعت بانغورا إلى تحديد أولويات الطلبات المقدمة من مجموعات الأقليات.
لكنها ركزت على أنه لا مجال للحديث حقا عن حماية المرأة وتمكينها طالما استمر القتال، قائلة: "لا يمكن أن يكون هناك أمن من دون سلام".