سلطات اسلام أباد تلوح باستخدام القوة لفض اعتصام محتجين إسلاميين
يواصل متظاهرون إسلاميون في العاصمة الباكستانية إسلام أباد اعتصاما واحتجاجات تهدد بتفجر صدامات مع السلطات التي أنذرتهم برفع تجمعاتهم من أحد أكثر أجزاء المدينة "حساسية".
ويحتج المعتصمون "بعنف" على إعدام ممتاز قادري الذي قتل حاكم البنجاب "العلماني" في 2011 سلمان تاسير على خلفية تأييد الأخير حينها مراجعة قانون تجريم التجديف ودافع عن اسيا بيبي التي حكم عليها بالاعدام في 2010 بموجب هذا القانون، كما يطالب المحتجوون بإعدام اسيا بيبي.
واستمر الاعتصام الثلاثاء رغم تحذير رئيس الوزراء نواز شريف بأن حكومته ستحارب المتطرفين وتلويح السلطات بفض الاعتصام بالقوة، حسبما ذكرت أسوشييتد برس.
وجاءت تصريحات نواز شريف بعد التفجير الانتحاري الذي استهدف مسيحيين تجمعوا للاحتفال بعيد الفصح في مدينة لاهور الباكستانية شرق البلاد، وأسفر عن مقتل 72 شخصا. وقال مسؤول امني انه تم اعتقال أكثر من 300 مشتبه بهم خلال 48 ساعة الماضية. وقال ان معظم المعتقلين يشتبه بانتمائهم للجماعات المتطرفة المحظورة.
وشارك في المسيرة التي خططت لها منظمة "سني تحريك" أكثر من 10 آلاف متظاهر دخلوا إسلام أباد يوم الأحد الماضي، وألحقوا أضرارا بمبان ومحطات حافلات، بحسب وكالة اسوشييتد برس.
وقالت الشرطة الثلاثاء، إن نحو 700 متظاهر بقوا وتسببوا في شل حركة المرور بأكثر الأجزاء حساسية في العاصمة.
وكالة فرانس برس أوردت أن باكستان نشرت بالفعل الثلاثاء الالاف من عناصر الشرطة والقوات شبه العسكرية في العاصمة اسلام اباد لحمل متظاهرين اسلاميين على انهاء اعتصامهم.
وقالت ان الالاف من انصار الاسلامي ممتاز قادري يحتلون منذ الاحد جادة تؤدي الى المؤسسات السياسية الرئيسية في باكستان مطالبين باعدام اسيا بيبي المسيحية المتهمة بالتجديف.
وقال مصدر امني باكستاني لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه "ستنفذ عملية في حال لم يتفرق المشاركون في الاعتصام في الساعات المقبلة".
واضاف "ان زعماء التظاهرة تلقوا انذارا. امهلوا ساعتين للرحيل" موضحا ان عسكريين انتشروا في وسط اسلام اباد.