حكومة السراج بدأت أشغالها من القاعدة البحرية بطرابلس وعقوبات أوروبية بحق "معرقلين"
أعلنت حكومة السراج (وسط تهديدات أمنية) بدء أشغالها من القاعدة البحرية في اليوم الأول بعد وصولها طرابلس ودعا بان كي مون لانتقال فوري وسلمي للسلطة بينما قررالاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على رئيسي حكومة وبرلمان طرابلس ورئيس برلمان طبرق وخلال ذلك حظيت حكومة السراج بتأييد فصيل مسلح "جيدا" ضمن سلطات طرابلس غير المعترف بها.
وصف أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في بيان الخميس 31 مارس/ آذار 2016 وصول مجلس الرئاسة (حكومة الوفاق) إلى العاصمة الليبية طرابلس 30 مارس/ آذار بـ "الخطوة الهامة في تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي".
ودعا بان الذي كان لوح بفرض عقوبات على المعرقلين جميع الأطراف إلى احترام تطلعات الأغلبية الساحقة من الشعب الليبي لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار. كما حث جميع الأطراف السياسية الفاعلة والمؤسسات العامة لتسهيل التحويل الفوري والسلمي للسلطة.
- سلطات طرابلس تنذر حكومة الوفاق بـ"تسليم أنفسهم" واندلاع اشتباكات (فيديو)
وذكّر بان جميع الجهات الأمنية بمسؤوليتها عن ضمان سلامة وأمن مجلس الرئاسة، كما حثّها على الامتناع عن أي عمل من شأنه أن يقوض عمل المجلس.
عقوبات أوروبية
وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على رئيس برلمان طبرق (شرق) عقيلة صالح وعلى رئيس برلمان طرابلس غير المعترف به نوري أبو سهمين ورئيس حكومة طرابلس خليفة الغويل.
وتقضي العقوبات، وفقا لفرانس برس، بحظر السفر إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أصول داخل الاتحاد الاوروبي.
وجاءت العقوبات ردا على تحركات الأسماء الثلاثة التي "تعرقل" عمل حكومة الوفاق الوطني، بحسب الاتحاد الأوروبي. وسيبدأ بتنفيذها مع نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي الجمعة.
من القاعدة البحرية
وبدأت حكومة الوفاق الوطني الليبية الخميس محاولة تثبيت سلطتها من مقرها في قاعدة طرابلس البحرية، متجنبة الاصطدام مع السلطات التي تسيطر على العاصمة والرافضة لاستقرار الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي في المدينة.
واجتمع أعضاء المجلس الرئاسي الليبي السبعة (من أصل تسعة)، وهم أيضا أعضاء في حكومة الوفاق، على رأسهم رئيس المجلس والحكومة فايز السراج، بشخصيات سياسية في القاعدة في شمال طرابلس، من دون أن يغادروها.
- الأمم المتحدة ترحب بوصول مجلس الرئاسة الليبي إلى طرابلس
وسادت المدينة الخميس حالة من الهدوء والترقب بعد التوتر الذي أثاره وصول السراج وأعضاء من حكومته، تخلله إطلاق نار لم تحدد ظروفه وتهديدات توجه بها مسؤولون في حكومة وبرلمان طرابلس غير المعترف بهما إلى السراج، داعين إياه إلى مغادرة طرابلس.
وعقدت حكومة السراج أيضا اجتماعات مع شخصيات سياسية ليبية وعمداء بلديات. كما أنه من المقرر أن تجتمع مع مدراء مصارف لبحث أزمة السيولة التي تعاني منها طرابلس، ومع محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير.
- إيطاليا: غارات محتملة في ليبيا إذا فشل تنصيب الحكومة
وقال موسى الكوني، نائب رئيس الوزراء في حكومة السراج وعضو المجلس الرئاسي، لوكالة الأنباء الفرنسية في القاعدة البحرية "بدأنا العمل فعليا اليوم"، مضيفا "لا خوف".
وتابع "نعقد لقاءاتنا هنا، لكن مقرنا هو طرابلس بشكل عام. المهم ليس أن نخرج وأن نحاول العمل من الخارج الآن، المهم أن نعمل فقط".
وعن موقف حكومة طرابلس غير المعترف بها والتي لا تزال تحظى بدعم مجموعات مسلحة رئيسية، قال الكوني "لا بد من تسليم الوزارات، ونحن سنعقد قريبا اجتماعا بين وزرائنا والوزراء هنا المستعدين لتسليم وزاراتهم".
- حديث أمريكي روسي عن "خطط فعالة" ضد داعش والقاعدة في اليمن وليبيا
في المقابل، قال محمود عبد العزيز، عضو المؤتمر الوطني العام (برلمان طرابلس غير المعترف به دوليا)، إن "المؤتمر أجمع اليوم على أن هؤلاء الناس دخلوا بطريقة غير شرعية ".
وأضاف أن "دخولهم هذا زاد الوضع احتقانا، وستسفك الدماء، وسيتورط البلد في مشاكل أكبر".
دعم دولي
وكان السراج، الذي لقي وصوله الى طرابلس ترحيبا من واشنطن والأمم المتحدة ودول غربية أخرى، أمضى ليلته في القاعدة البحرية في طرابلس حيث استقبله كبار ضباطها، ووقفت آليات للشرطة ومجموعة من القوات الخاصة عند مداخل القاعدة لحمايتها.
انقسام "مسلح"
ويحظى السراج منذ وصوله بدعم مجموعة مسلحة رئيسية في المدينة يطلق عليها اسم "النواصي"، وهي تتبع وزارة الداخلية في الحكومة غير المعترف بها، وتتمتع بقدرة تسليحية عالية. ومن الواضح أن قسما من الأجهزة الأمنية التابعة لسلطات طرابلس يدعم حكومة السراج.
اتفاق سلام
وولدت حكومة الوفاق الوطني بموجب اتفاق سلام موقع في كانون الأول/ديسمبر برعاية الأمم المتحدة.
وينص الاتفاق على أن عمل حكومة الوفاق يبدأ مع نيلها ثقة البرلمان المعترف به، لكن المجلس الرئاسي أعلن في 12 آذار/مارس انطلاق أعمالها استنادا إلى بيان تأييد وقعه مئة نائب من أصل 198 بعد فشلها في حيازة الثقة تحت قبة البرلمان.
ونالت هذه الحكومة اعتراف المجتمع الدولي لتحل بذلك محل الحكومة التي كانت مستقرة في طبرق (شرق).