العسلي: خيار واحد أمام اليمنيين الآن رداً على "قرارات الملك هادي"
أكد البروفيسور سيف العسلي، وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي الاستراتيجي، الاثنين 4 أبريل/ نيسان 2016، أن القرارات الأخيرة التي أصدرها غير الشرعي، عبد ربه منصور هادي، فضحت من يبررون بأنهم متمسكون بمبدأ الشرعية، داعياً الشعب للخروج في مظاهرات عارمة في أنحاء اليمن من أجل تقديم الإثبات للعالم أن هادي وحكومته ليسوا مرغوبين، ولا يحق للمجتمع الدولي فرضهم.
وكان هادي أصدر قراراً بإعفاء نائبه ورئيس الحكومة خالد محفوظ بحاح من منصبه وتعيين الجنرال علي محسن الأحمر نائباً له، والدكتور أحمد عبيد بن دغر رئيساً للوزراء.
وقال العسلي، في تصريح خصّ به وكالة "خبر": "إن كانت الشرعية التي يدافعون عنها هي الشرعية الدستورية، فليرجعوا إلى المادة (113) من الدستور الفقرة رقم (4)، المتضمنة باختصاصات رئيس الجمهورية بأنه يُكلف من يُشكل الحكومة وليس يُعين رئيس حكومة.. وإعطاء فترة للمكلف بالتشاور بشأن أعضاء الحكومة ليصدر القرار".
وأضاف: "فلا يوجد بالدستور اليمني تعيين رئيس حكومة، وإنما تكليف شخص بتشكيل حكومة". لافتاً، إلى أن "ما عمله هادي أنه قام بتعيين رئيس حكومة، فهذا مخالف للدستور والمعايير والأعراف والممارسات".
- أوراق على مائدة «محرقة ملكية»!
وأبدى العسلي استغرابه قائلاً: "كيف قبل رئيس الحكومة المعين هذه الإهانة.. فإن كانوا يقولون إن الشرعية بالمبادرة الخليجية، فإنها نصت على أن يتوافق المؤتمر وحلفاؤه والمشترك وحلفاؤه على رئيس الحكومة، وأن يتم تقاسمها مناصفة 50% مقابل 50%... وبما حصل من قرارات فإنه إلغاء للمبادرة الخليجية وتجاهل لها".
وتابع: "وإن كان هؤلاء يقولون إن الشرعية تنبع من مخرجات الحوار ففيها مخالفة صريحة لكل مضامين المخرجات.. أما إذا قالوا إن الشرعية تنبع من اتفاقية السلم والشراكة فهذه (القرارات) مخالفة – أيضاً – لها".
واستطرد: "ثم ينبغي على الحكومة الجديدة أن تقدم برنامجاً وفقاً للمادة (86) من الدستور إلى مجلس النواب خلال 25 يوماً على الأقل، لأنه يجب عليها أن تحظى بالأغلبية المطلقة للبرلمان، وإن لم تحصل على ذلك فإنه يعد سحباً للثقة عن أي حكومة".
وأشار وزير المالية الأسبق، إلى أنه لا يمكن "تبني ما عمله الفار هادي من قرارات، بأي شكل من أشكال الشرعية، إلا إذا كان هادي قد تحول إلى ملك، فإن الملك لا دستور ولا مجلس نواب ولا شيء إرادته – في تلك الحالة – هى الأولى والأخيرة".
وقال العسلي: "لكن هادي لم يُعلن أنه ملك ولم يبايعه حتى أنصاره على أنه ملك".
ووجه البرفيسور العسلي رسالة إلى "الدول الخارجية التي ما زالت تصر على شرعية هادي، أن تراجع نفسها، وعلى مجلس الأمن الذي نص في قرار 2216، على ضرورة عودة الشرعية، فإن هادي بهذا المعنى لم يعد شرعياً.. وعلى الذين يستعدون الذهاب إلى الكويت للمباحثات ألا يقبلوا بالتباحث مع من يرشحهم هادي وحكومته؛ لأن هادي بتصرفه هذا أصبح غير شرعي".
وشدد العسلي على أنه "من أجل تطبيق قرار مجلس الأمن 2216، فإنه لابد من إيجاد شرعية جديدة هي التي تتولى تطبيق هذه القرار".
وأضاف: "وهنا نقول رُبّ ضارة نافعة، وعلى الأحزاب الوطنية أن يستغلوا هذه الفرضة، فقد قدمت لهم على طبق من ذهب، فهادي ألغى شرعيته بنفسه، وبالتالي لا يحتاج إلى من يجادل في إلغاء شرعيته فقد ألغاها بنفسه".
واختتم حديثه بالقول: "وليس لدى اليمنيين خيار في ظل تجاهل الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي لما يعانونه؛ إلا أن يخرجوا في مظاهرات عارمة في كل أنحاء اليمن من أجل إسقاط شرعية هادي التي لا يصر عليها مجلس الأمن والمجتمع الدولي، وبالتالي لا يحق للأمم المتحدة أن تفرض على الشعب رئيساً لا يريدونه.. فعلى اليمنيين أن يثبتوا للعالم أنهم لا يرغبون في هذا الرئيس ولا في هذه الحكومة، ومن حقهم أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم، وفقاً للمادة الأولى والثانية من ميثاق الأمم المتحدة".