مجموعة أصدقاء اليمن بنيويورك.. ورؤية اليمن الاقتصادية على المحك
أكد الأخ / نصر المفلحي – المدير القطري للجنة الانقاذ الدولية- إن المجتمع المدني اليمني لا بأي تحسن في الوضع الإنساني منذ المؤتمر الأخير لأصدقاء اليمن، وأشار إلى أن هناك 10.5 مليون يمني يكافحون للحصول على ما يكفيهم من الغذاء. يأتي هذا بالتزامن مع انعقاد الاجتماع السادس لمجموعة أصدقاء اليمن الذي سيناقش عدد من الوثائق التي أعدت من قبل حكومة الوفاق الوطني ومن ضمنها الورقة الاقتصادية التي ستعرض تطورات الأوضاع الاقتصادية في اليمن وتقييم ما أنجز على صعيد الايفاء بالالتزامات المتبادلة بين الحكومة والمانحين، وسير إنجاز التخصيصات لتعهدات المانحين المقدمة خلال مؤتمر الرياض والاجتماع الرابع لمجموعة اصدقاء اليمن المنعقدان في سبتمبر المنصرم حد قول وزير التخطيط والتعاون الدولي. واشار الوزير السعدي الى أنه سيتم ايضا خلال الاجتماع السادس لمجموعة اصدقاء اليمن عرض " تقرير رؤية اليمن بعد عام 2015م " وما انجز على صعيد تحقيق أهداف التنمية الألفية ، وتقديم ملخص لأبرز ما أنجز من قوانين قيد الاعداد من ابرزها خطة اصلاح قطاع الطاقة والخدمة المدنية و خطة تشغيل الشباب والشراكة مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وتعقد غدا في مدينة نيويورك الامريكية جلسات أعمال الاجتماع الوزاري السادس لمجموعة أصدقاء اليمن بمشاركة رفيعة المستوي لممثلي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية المانحة الأعضاء في المجموعة وكبار المسئولين في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوربي. ومن المقرر أن يناقش الاجتماع السادس لأصدقاء اليمن ثلاثة محاور رئيسية، تشمل المحور السياسي الذي سيقدم من خلاله عرض لسير تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وسير أعمال مؤتمر الحوار الوطني، والتحضيرات الجارية للانتخابات الرئاسة والبرلمانية المزمع اجراءها في العام المقبل 2014. فيما سيتضمن المحوري الثاني الاقتصادي عرضا تقييميا لمستوى تنفيذ التعهدات المقدمة لليمن في مؤتمر المانحين في الرياض واجتماع أصدقاء اليمن في نيويورك، اللذين عقدا في سبتمبر من العام الماضي، إلى جانب مناقشة التقدم المحرز في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، في حين سيكرس المحور الثالث الأمني الى آخر المستجدات المتصلة بإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن، والجهود اليمنية المبذولة في مجال مكافحة الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار. كما ستقدم الحكومة اليمنية إلى الاجتماع ثلاث أوراق عمل تغطي المحاور الثلاثة، وتتطرق إلى الإنجازات التي تم تحقيقها في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، والتحديات الماثلة، فضلاً عن جوانب الدعم المطلوب من قبل أصدقاء اليمن في هذا المضمار. إلى ذلك حذرت منظمات المجتمع المدني من أي صدمة جديدة قد تلحق الضرر بالبلاد و تصيب جميع الانجازات المحققة لحد الآن. إن القيام بإنشاء مكتب تنفيذي وعمل تغيرات اساسية قد حقق تقدماً مؤقتاً، ونتطلع لدفع المبلغ المتبقي من المبلغ المتعهد به والذي يبلغ 5.8 مليار دولار من المبلغ 7.8 مليار دولار. ودعت منظمات المجتمع المدني المانحين والحكومات القيام بدور أكبر للدفع وبشفافية متكاملة لكي يعود اليمن أقوى مما كان عليه قبل حصول الأزمة الإنسانية. كما دعت للتركيز على القطاعات التي تعاني نقصاً في التمويل من أجل معالجة أوجه العجز والقصور في الاستجابات الإنسانية. بحلول شهر يوليو 2013 حصل المجتمع الإنساني على أقل من 20% من التمويل المطلوب لمساعدة من هم بحاجة للحماية والتعليم والماء وخدمات الصرف الصحي. وقد أكد الأخ / نصر المفلحي – المدير القطري للجنة الانقاذ الدولية- "إن النقص الموجود حالياً في هذه القطاعات قد يكون لها مضاعفات حادة على الاقتصاد والصحة والكرامة الإنسانية في اليمن بالمستقبل" . علماً أن 80 بالمئة من الذين ارسلوا اجاباتهم على استبيان المجتمع المدني اليمني يشعرون بأنه لا يوجد اي تحسن في الوضع الإنساني منذ المؤتمر الأخير لأصدقاء اليمن. وأشارت في بيان صادر عنها إلى أن هناك 10.5 مليون يمني يكافحون للحصول على ما يكفيهم من الغذاء. وعلى المانحين تقديم دعم ضروري لبناء كفاءة وقدرات المجتمعات اليمنية على تحمل الصدمات في المستقبل. إن عودة مئات الآلاف من العمال اليمنيين المهاجرين في ظل محدوية فرص العمل قد تهدد سقوط العديد من الأسر في هاوية انعدام الأمن الغذائي. وصرح الدكتور محمد العشماوي – المدير العام للإغاثة الاسلامية عبر العالم - بأنه " ينبغي بذل الجهود لتلبية الاحتياجات للعمال المهاجرين اليمنيين العائدين والعمل على التخفيف من التأثير لعودتهم على الاقتصاد اليمني". وقال إن التعديلات الهيكلية في الاقتصاد اليمني تنظم بتسلسل وعناية حتى لا يتم التأثير على مداخيل الأسر بشكل سلبي. إن الإصلاح الإقتصادي يعتبر خطوة مهمة باتجاه تحسين الوضع الإقتصادي في البلاد، لكن ينبغي تحقيقه بدون الإضرار بميزانيات الأسرعلى المدى قصير الامد. يشير التاريخ الحديث أن الصدمات الإقتصادية قصيرة الأمد قد تؤدي إلى زيادات في عمالة الأطفال وزواج القصّر وتكبّد الديون مما قد يؤثر على مستقبل التنمية للمدى الطويل في اليمن. ان 12 % فقط من الذين ارسلوا اجاباتهم لاستبيان المجتمع المدني اليمني يعتقدون أن الوضع الإقتصادي قد تحسن منذ المؤتمر الأخير لأصدقاء اليمن. وأضاف :"المطلوب الآن هو مواصلة الالتزام بتعميق العلاقة بين منظمات المجتمع المدني والحكومة على المستويين المحلي والوطني حتى يصبح اليمن نموذجاً إقليمياً للتعاون بين الحكومة والمجتمع المدني" الدكتور. هاني البنا- رئيس المنتدى الإنساني العالمي-. وأكدإن الخطوات التي اتخذت باتجاه تحقيق مزيد من الشراكة التحاورية بين الحكومة اليمنية والمجتمع المدني هي محل ترحيب. ولكن ومن خلال استبيان المجتمع المدني اليمني اتضح أن 71 % لا يزالون على غير دراية بعملية رئيسية مثل عملية إطار المساءلة المتبادلة. علاوة على أن 94 % من الذين قاموا بالإجابة على الاستبيان المذكور أعربوا عن رغبتهم في أن تتم استشارتهم من قبل مؤتمر أصدقاء اليمن. ينبغي على المانحين أن يقدموا الجهود في دعم وتحقيق الشراكات بين المجتمع المدني والحكومة لتشتمل على الشباب والنساء والمجموعات المهمشة من السكان واليمنيين في المهجر.