رئيس جامعة ذمار استقال وجامعة عمران تتمسك برئيسها
في الوقت الذي قدّم فيه رئيس جامعة ذمار، استقالته لأسباب إدارية ومالية، رفضت جامعة عمران التخلي عن رئيسها معلنة التمسك به.
قدم الدكتور يحيى الرفيق، رئيس جامعة ذمار الحكومية استقالته، كاشفاً عن مخالفات إدارية ومالية في الجامعة.
وأكد الرفيق في بيان ـ حصلت وكالة "خبر" على نسخة منه - أن استقالته كانت نتيجة وجود تجاوزات ومخالفات يمارسها نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، ومنها: توجيهات بمكافآت لبعض الموظفين الإداريين، ونقل موظفين إداريين من خارج الجامعة، مع العلم أن لدينا فائضاً من الموظفين، وتوجيهاته بالتعاقد مع موظفين إداريين وصرف رواتب شهرية لهم، وصرف حوافز لموظف خارج الجامعة بموجب محضر للنقل ولم يستكمل إجراءات النقل وعمل فتوى خفض أو إضافة، وكذا صرف بدل مواصلات شهرية لبعض الموظفين الإداريين، دون إشعار رئيس الجامعة والذي يعد تدخلاً في مهامي واختصاصاتي.
وأشار البيان إلى أن تجاوزات الأمين العام للجامعة تمثلت في إصدار أمر إداري لمدير إدارة، حيث أن لديه قرار تعيين من رئيس الجامعة ولديه خبرة، وبدون ذكر أي مبررات أو أسباب مع العلم الذي تم تعيينه بأمر إداري لديه استغناء من نفس الإدارة لعدم التزامه بالدوام والمهام الموكلة إليه وعدم إشعار رئيس الجامعة بذلك.
وكما ذكر بيان الاستقالة أن من مخالفات الأمين العام للجامعة، إصدار أمر إداري لمسؤول مالي لحارس مبنى دار الضيافة وهو بالمجموعة الوظيفية الحرفية (يقرأ ويكتب)، مع العلم أنه من شروط شغل هذه الوظيفة يكون حاصلاً على مؤهل محاسبة أو يكون ملماً بالجانب المالي والمحاسبي، وكذا توجيهاته بإصدار أمر إداري لمسؤول للشكيات "الحساب الجاري"، مع العلم أنه يوجد موظف لهذا المنصب دون وجود مبررات أو أسباب وعدم إشعار رئيس الجامعة.
وكشف البيان عدداً مما أسماها "مخالفات كل من نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والأمين العام لها، تمثلت في صرف مكافآت وحوافز وتمرير قرارات إدارية خارج إطار التقاليد الأكاديمية والقانونية".
واختتم الدكتور بيانه - الموجه لرئيس "اللجنة الثورية العليا"، محمد الحوثي - بالقول: "ومن هذا المنطلق وتلك الأسباب فإنني أرجو أن يلتزم كل واحد بأداء مهامه وفقاً لقانون الجامعات اليمنية بحسب الاختصاص وعدم التجاوزات ما لم فأرجو منكم التكرم بقبول استقالتي من رئاسة جامعة ذمار، ليس تهرباً من المسؤولية، بل لإنجاح العملية التعليمية التي تمثل الهدف الرئيسي للجامعة".
وكانت "اللجنة الثورية" أصدرت، في العام 2015 المنصرم، قرارات تعيين لرؤساء عدد من الجامعات الحكومية بذمار وعمران وغيرهما.
وكان أعضاء ونقابة هيئة التدريس ونقابة العاملين والاتحاد العام لطلاب اليمن، بجامعة عمران، نفذوا، الثلاثاء 12 أبريل / نيسان 2016، وقفات احتجاجية في العاصمة صنعاء، لرفض مشروع قرار نقل رئيس الجامعة أ.د محمد القطابري، إلى جامعة ذمار.
حيث نفذوا وقفة أمام وزارة التعليم العالي، تلتها أخرى أمام القصر الرئاسي، ومن ثم أمام مكتب رئيس الجمهورية، معبرين عن رفضهم القاطع لأي قرار سيتخذ في حق قيادة رئاسة الجامعة.
وذكروا في البيان النقابي الخاص بالنقابتين (الأكاديمية والإدارية)، تمسكهم بالقيادة الحالية لجامعة عمران، وذلك لما لمسوه من جهود فعلية في تطوير الجامعة وتحسين أدائها؛ رغم الظروف المالية الصعبة، وتوجه قيادة رئاسة الجامعة بإنشاء كليتي الطب والهندسة وتقنية المعلومات، وهي الكليات التي حرمت منها محافظة عمران والمحافظات المجاورة لها على مدى العشر السنوات الماضية.
وأكدوا في بيانهم - تلقت وكالة خبر نسخة منه - التمسك بقيادة الجامعة الحالية لما فيه المصلحة العامة. معبرين عن أملهم من الجهات المسؤولة أن تكون داعمة للقيادة الحالية في توجهاتها التطويرية للجامعة، حيث أن اتخاذ مثل هذا القرار سيؤدي إلى تعطيل العملية التعليمية برمتها. ولفت البيان، إلى أن "هناك خطوات تصعيدية في حالة تنفيذ القرار".
حضر الوقفة، كل من نواب رئيس الجامعة وأعضاء هيئة التدريس وعمداء الكليات ونوابهم ورؤساء المراكز ونوابهم والأمانة العامة ومديري العموم وأمناء الكليات وجميع العاملين بالجامعة من أكاديميين وإداريين.