كيف وسع "الحوثي" نفوذه في "حاشد"

بعد معارك ضارية استمرت لـ30 يوماً، سقط خلالها 60 قتيلاً وعشرات الجرحى بين قبائل عذر والعصيمات معاقل قبيلة حاشد اليمنية التي يسيطر عليها أولاد الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر تمكن أنصار الله "الحوثيين" من السيطرة على مناطق شاسعة وتوسع نفوذهم داخل القبيلة التي عرفت بالعداء الأزلي لهم. كانت البداية عندما قام مسلحو بعمل متاريس، إبان الأحداث التي شهدتها اليمن بداية العام 2011 لمنع ما أسموه تمدد الحوثيين من الوصول إلى العصيمات، الذي كان قد وصلوا اساساً الى قفلة عذر احدى بطون قبيلة حاشد. وفي تقرير موسع نشرته صحيفة "الشارع" توضح فيه حوادث البدايات التي أدت الى اندلاع حرب موسعة وشرسة تمكن الحوثيون خلالها من السيطرة على مناطق واسعة داخل قبيلة حاشد. ظهرت الحرب ولأسباب كما لو أنها بين قبيلة "عذر" و "العصيمات"، لكنها كانت بين الحوثيين بمن فيهم من قبائل عذر والعصيمات – بحسب الصحيفة. سيطر الحوثيون خلال الحرب على قرية "دنان" التي يقطنها غالبية من الأسر "الهاشمية"، غير المنظمين لجماعة أنصار الله "الحوثيين"، أفضى شجارهم مع الأهالي إلى تراجعهم عنها والاكتفاء بالسيطرة على جبلي "الجانح" و"السويدة" الممتد جنوباً والمطل من الغرب وواديها. أدى ذلك الى تمترس مضاداً من قبل قبائل العصيمات في الليلة التالية هاجم مسلحو العصيمات جبل السويدة المطل على دنان وسيطروا عليه في حين تراجع مسلحو الحوثيين نحو 200 متر غرباً معززين أصحابهم في متارس الجانح ، لتدور معارك ولمدة أسبوع في ساحة لا تتجاوز نصف كيلو متر. برز الحوثيون في الصراع على خلفية مقتل "بن أبو شيحه" الأسرة الهاشمية التابعة لـ العصيمات حسب عرف البلاد. استطاع الحوثيون السيطرة على معظم مناطق حاشد جراء تلك الحرب وفجروا منزل الشيخ الأحمر، وتخضع الآن تلك المناطق لنفوذ وسيطرة أنصار الله "الحوثيين".