هل سيعيد بان كي مون السعودية إلى القائمة السوداء مجدداً ؟؟
لا نعرف ماذا سيكون شعور بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة، وهو يقرأ التقارير التي تبثها منظمات دولية مثل "أطباء بلا حدود"، ومنظمة العفو الدولية، التي تتحدث عن القصف المتعمد لقوات التحالف السعودي لمستشفيات ومدارس في شمال اليمن، ومقتل العديد من الاطفال المدنيين من جرائه.
نتحدث عن أمين عام الأمم المتحدة على وجه الخصوص، لأنه سحب اسم هذا التحالف من قائمة سوداء تصدرها منظمته سنويا، وتضم الدول التي تقتل الاطفال، رضوخا لضغوط وتهديدات سعودية مدعومة من قبل الولايات المتحدة الامريكية.
منظمة اطباء بلاد حدود الخيرية الانسانية اكدت مقتل 11 شخصا، واصابة 19 آخرين على الاقل، عندما قصفت طائرات التحالف السعودي مستشفى عبس في محافظة حجة الذي تديره، وكان من بين القتلى اطفال ونساء واحد الاطباء.
وجاء هذا القصف للمستشفى المذكور، بعد يوم واحد من قصف الطائرات نفسها مدرسة في حيدان ادى الى مقتل عشرة اطفال على الاقل، واصابة العشرات.
لا يمكن أن يكون هذا القصف عشوائيا، لانها المرة الرابعة، وفي اقل من عام، التي تتعرض فيها مستشفيات تتبع المنظمة المذكورة لقصف طائرات التحالف، واكدت السيدة تيريزا سانكر يستوفال مسؤولة العمليات الطارئة للمنظمة في اليمن، ان المستشفى المذكور في مدينة عبس كان مكتظا بالمرضى، ويضم قسم التوليد فيه 25 سيدة و18 مولودا، وعدداً غير محدود من المرضى والاطفال في قسم الطوارئ، وان منظمتها ابلغت اطراف النزاع بموقعه، وطالبت عدم قصفه بالتالي.
السلطات السعودية قالت انها ستحقق في الامر، ولكن التحقيقات لن يكون لها اي فائدة، ومصيرها سيكون مثل مصير تحقيقات سابقة، فالعميد ركن احمد عسيري المتحدث باسم "عاصفة الحزم" يؤكد أن طائراته تقصف أهدافاً عسكرية، وقواعد تدريب للمتمردين، أي أنه يمارس الكذب والتضليل في وضح النهار.
الشعب اليمني يتعرض إلى "جرائم حرب" يرتكبها طيران التحالف بصورة مكثفة، بعد اعتماده الحل العسكري مجدداً رداً على انهيار مفاوضات الكويت، وتشكيل المجلس السياسي الأعلى من قبل الحوثيين وحليفهم علي عبدالله صالح لإدارة البلاد، واعتماد البرلمان الذي دعي لجلسة خاصة هي الأولى له منذ سنوات.
لا نعتقد أن السيد بان كي مون سيعيد اسم التحالف إلى القائمة السوداء مجدداً حتى لو جرى قتل جميع أطفال اليمن الفقراء، وآبائهم المعدمين المسحوقين، لأن السعودية قائدة هذا التحالف، دولة غنية، تحظى بدعم الولايات المتحدة الأمريكية لقدراتها المالية الهائلة التي تمكنها من "رشوة" واشنطن بشراء صفقات أسلحة، آخرها صفقة دبابات بمليار ومئتي مليون دولار.