امنيستي: 171 قرية في دار فور دمرت بالأسلحة الكيميائية
عن طريق تحقيق أجرته منظمة العفو الدولية تجمعت لديها أدلة مروعة على الاستخدام المتكرر لما يعتقد أنها أسلحة كيمائية ضد المدنيين، بما في ذلك الأطفال الصغار جداً، من قبل القوات الحكومية السودانية في واحدة من أكثر المناطق النائية في دارفور خلال الثمانية أشهر الماضية، حيث دمرت 171 قرية في دار فور بالأسلحة الكيميائية.
قالت منظمة العفو الدولية في تقرير نشرته (الخميس 29 سبتمبر/أيلول 2016)، إن الحكومة السودانية تتسبب في معاناة شعبها معاناة إنسانية لا توصف.
وأضافت، أن 171 قرية دمرت خلال الـ8 أشهر الأخيرة من حملة حكومة السودان العسكرية بالأسلحة الكيميائية على دارفور.
وباستخدام صور الأقمار الصناعية، وإجراء أكثر من 200 مقابلة متعمقة مع الناجين ومن تحليل الخبراء لعشرات الصور المروعة التي تبين الأطفال الرضع والصغار المصابين بإصابات مروعة، أظهر التحقيق أن مالايقل عن 30 هجمة كيماوئية يحتمل وقوعها في منطقة جبل مرة في دارفور منذ يناير/ كانون الثاني 2016. وكان أحدثها عهداً في 9 سبتمبر/ أيلول 2016.
وجمعت منظمة العفو الدولية أدلة مروعة تشير بقوة إلى الاستخدام المتكرر للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، بمن فيهم أطفال صغار جداً، في جبل مرة - واحدة من أبعد المناطق في دارفور.
مشيرة أن آثار هذه المواد الكيميائية على جسم الإنسان بشعة، وكثيراً ما تكون مميتة.
وبناءً على شهادة من مقدمي الرعاية والناجين، تقدر منظمة العفو الدولية أن ما بين 200 و250 شخصاً لقوا حتفهم نتيجة لتعرضهم لمواد من الأسلحة الكيميائية. وكثيرون منهم - أو أكثرهم - من الأطفال.
وتوصل تحقيق أجرته منظمة العفو الدولية إلى أن 32 هجمة كيمائية، على الأقل، يشتبه وقوعها هذا العام وحتى الآن. كان أحدثها في 9 سبتمبر/ أيلول.
وقدمت منظمة العفو الدولية النتائج التي توصلت إليها لاثنين من خبراء الأسلحة الكيمائية المستقلين. وتوصل الخبيران إلى أن الأدلة تشير بقوة إلى التعرض لمواد حارقة للجلود، أو مواد مسببة للبثور، مثل مواد الحرب الكيميائية خردل الكبريت، واللويزيت وخردل النيتروجين.
لقد حان الوقت لفضح الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان التي تحدث في جبل مرة أمام عالم يتجاهلها حتى الآن.