أول دعوى أمريكية ضد السعودية بعد إقرار "جاستا"

ضحايا هجمات 11 سبتمبر لم ينتظروا كثيراً للتحرك أمام المحاكم الأميركية. فبعد مضي يومين على إقرار قانون "جاستا"، الذي يسمح بمقاضاة السعودية على خلفية تلك الهجمات، استقبلت محكمة مقاطعة كولومبيا في العاصمة واشنطن، الجمعة، حسب وكالة بلومبرغ الأمريكية، قضية دي سيمون ضد المملكة العربية السعودية رقم 16-سي في-1944.

وبحسب وكالة بلومبرغ الأمريكية، فقد تقدمت السيدة ستيفاني روس، بدعوى قضائية في واشنطن تتهم فيها السعودية بتقديم الدعم المادي لمنفذي الهجمات الإرهابية والتسبب في مقتل زوجها الضابط البحري باتريك دون، إذ كانت حاملاً عندما لقي زوجها حتفه في الهجمات.

ولفتت بلومبرغ، أن لجنة أمريكية قامت بالعديد من التحقيقات في عام 2004 أثبتت عدم صلة السعودية بالهجمات، إلا أن اللجنة الأخرى التي شكلها الكونغرس أشارت إلى تلقي منفذي هجمات 11 سبتمبر دعماً من أحد المسؤولين السعوديين، مما أتاح للكونغرس أن يمرر قانون مقاضاة السعودية على الرغم من اعتراض البيت الأبيض.

يذكر أن الكونغرس بمجلسيه، الشيوخ والنواب، قد أسقط "فيتو" الرئيس باراك أوباما على القانون المعروف باسم "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب" المعروف اختصاراً باسم "جاستا"، والذي يتيح لعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية، مقاضاة الحكومة السعودية.

واستخدم منفذو هجمات 11 سبتمبر، طائرات مدنية لاستهداف مقر وزارة الدفاع الأمريكية في واشنطن، وبرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، في حين فشلت طائرة رابعة في الوصول إلى أهدافها في ولاية بنسلفانيا بسبب اشتباك الركاب مع الخاطفين.

يذكر أن 15 من أصل 19 إرهابياً من منفذي هجمات 11 سبتمبر يحملون الجنسية السعودية، وأن بعض الاتهامات تم توجيهها لعدد من المسؤولين الرسميين السعوديين لتقديمهم الدعم المادي.