الإعصار ماثيو بعد هايتي وكوبا وجزر البهاما يتوجه نحو فلوريدا وجورجيا وساوث كارولينا

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية إن بعض المجتمعات المحلية في جنوب هايتي قد دمرت تماما نتيجة الإعصار الذي اجتاح البلاد يوم الثلاثاء.

هذا ما أكده إنزو دي تارنتو، رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في هايتي، الذي تحدث هاتفيا لإذاعة الأمم المتحدة من هناك.

وقال إنزو: "هناك الكثير من المعاناة والمشقة. بعض المجتمعات دمرت تقريبا بالكامل بسبب قوة الرياح، وبالتالي تأثرت الملاجئ والبنية التحتية العامة والمدارس والمستشفيات. كان هناك ضرر كبير لأنظمة التحكم الكهربائية والمائية. بالفعل المجتمعات التي تعرضت لمرور إعصار ماثيو تعاني من مشقة كبيرة."

وتشير التقديرات الحكومية، وفقا للأمم المتحدة، إلى أن عدد القتلى بسبب الإعصار حتى الآن قد وصل إلى 271 شخصا وقد فقد ستون ألفا منازلهم.

وأكد إحصاء لرويترز عن عدد القتلى الذين أبلغ عنهم مسؤولو الحماية المدنية على مستوى محلي سقوط 478 قتيلا.

كما قد تضرر حوالي 1.2 مليون شخص، وحوالي 350 ألف شخص بحاجة لمساعدة إنسانية فورية ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد مع ورود مزيد من المعلومات من فرق الإغاثة على الأرض.

ومن جانبها قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن ماثيو كان إعصارا كبيرا جدا ولن يتلاشى على مدى اليومين المقبلين، فبعد هايتي ذهب إلى كوبا وجزر البهاما ويتوجه الآن نحو فلوريدا وجورجيا وساوث كارولينا.

نوليس كلاير المتحدثة باسم المنظمة، قالت في مؤتمر صحفي بجنيف إن السلطات الأميركية تقارن هذا الإعصار بإعصار أندرو الذي ضرب فلوريدا عام 1992 وألحق بها دمارا كبيرا.

موضحة: "الأمر الخطير في هذا الإعصار هو أنه بناء على المسار الحالي للإعصار، فإن ماثيو لن يضرب الأرض مباشرة ثم يبتعد، ولكنه سيعانق الساحل الشرقي للولايات المتحدة لعدة أيام، مما سيزيد من احتمال حدوث فيضانات مع هطول الأمطار الغزيرة جدا وقوة العواصف وبقائه لفترة أطول."