مـن التالـي ..؟

فجعت الأوساط السياسية والمدنية والرأي العام اليمني، أمس الجمعة، بنبأ إغتيال شخصية سياسية وسط العاصمة صنعاء، في جريمة يخشى أن تذهب بالتطورات الجارية والمتوترة في البلاد إلى دوامة عنف بلا افق. وأوردت يومية "الأولى" ان جدبان كان معتادا على ارتياد مسجد الشوكاني ويخرج برفقة ابنه الاصغر، حيث يخرج دون أن يرتدي جنبية أو يحمل سلاحا للحماية الشخصية، كما لا يوجد لديه مرافقون أو حراسة شخصية. وأوضحت الصحيفة ان عملية اغتيال جدبان تأتي بعد يومين من محاولة اغتيال رئيس تحرير صحيفة "الهوية" المقربة من الحوثيين، وسط العاصمة صنعاء، في ظل صراع تخوضة الجماعات السلفية في "دماج" بمحافظة صعدة مع جاعة الحوثي. ونقلت الصحيفة عن الدكتور جدبان مواقف يقول فيها " ان هناك مؤامرة على اليمن هدفها الزج بالبلاد في حروب طائفية مذهبية على غرار ما يجري في العراق وفي سوريا" مضيفا في ترصريح آخر " ان هناك مؤامرة صهيوأمريكية وادوات تنفذ هذه المؤامرة، مشيرا إلى أن دوافع الحرب في دماج هي إرباك مؤتمر الحوار الوطني، وأن أحد دوافع الحرب هو إدخال اليمن في معمة الصراع الطائفي، كي ينشغل عن مستقبله، وإجهاض ثورته من قبل قوى سيطرت على السلطة. وعمت حالة من السخط والغضب في الوسط السياسي والحقوقي، بعد نبأ اغتيال البرلماني وعضو الحوار الوطني عبد الكريم جدبان، ولاقت العملية إدانات واستنكارات واسعة، وأصدرت كل ألوان الطيف السياسي في البلد بيانات عقب حادثة الإغتيال.