"الشرق الأوسط" السعودية تقرع جرس الإنذار لمساعدة اليمن وتسخر من اتهام "النظام السابق"
وصفت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية الصادرة من لندن، الفترة التي يمر بها اليمن بـ"الصعبة". وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، الاثنين: "اليمن يمر بفترة صعبة، وساسته يتحاورون، ومازالوا، حول الدستور، وشكل النظام، ومسألة الجنوب والشمال، وإرهابيو «القاعدة» يعيثون فساداً ويزدادون توحشاً". ونوهت الصحيفة إلى أن الإرهاب بلغ ذروة شأنه، في الهجوم الوحشي المقزز على المستشفى العسكري في صنعاء، فالمناظر التي بثتها شاشات التلفزة، وهي مذهلة، قطعان من الإرهابيين يطلقون النار على كل آدمي، ممرضة، مريضة، زائر، طبيب، صغير، كبير، بالرصاص الحي، وبالقنابل، وعن قرب، وجهاً لوجه، والقاتل يرى رمشة القتيل قبل فعلته، بلحظات. وأشارت الصحيفة إلى أن مجزرة مستشفى العرضي ليست شاذة، فقد سبقها هجوم على مقر الداخلية راح ضحيته العشرات، وهجوم انتحاري على عرض عسكري، تناثرت أشلاء الجنود المساكين فيه ذات اليمين وذات الشمال، كما أنه بعد جريمة المستشفى جرى طعن قنصل ياباني في منطقة حصينة بصنعاء، وهي حي «حدة» الراقي، بغرض اختطاف القنصل، لكن الله سلم. وأضافت الصحيفة، أن تنظيم القاعدة في اليمن هو الأكثر تنظيماً ونشاطاً وحرية حركة، وسبب ذلك عدم اشتداد عود الدولة وبسط يدها في اليمن، فـ«القاعدة»، عملاً وفكراً ونشاطاً، يزدهر في ظل ضعف مناعة الدولة اليمنية، وكلما تأخر إنجاز العبور إلى ضفة الدولة، تكاثرت المياه الملوثة التي تسبح فيها تماسيح الإرهاب ويعيث فيها بعوضه. وتابعت الصحيفة في افتتاحيتها الاثنين: إن القاعدة ليست ضرراً على اليمن وأهله وحدهم، بل إن هذا التنظيم الهجين، من يمنيين وسعوديين، وغيرهم، هو ضرر محض، وشر خالص، موجه للسعودية قبل غيرها، ثم لبقية دول الخليج، والعالم العربي أجمع، وحتى دول العالم كلها. وكشفت الصحيفة، أن التحضير لعملية اغتيال وزير الداخلية السعودي الحالي الأمير محمد بن نايف، جرى في اليمن، وجاء منفذها من هناك، منوهة إلى أن الدبلوماسي السعودي، عبدالله الخالدي لا يزال مختطفاً من قبل التنظيم. وأكدت افتتاحية الصحيفة، أنه ليس هذا الوقت الذي يمارس فيه ساسة اليمن "الكيد لبعضهم" كما حاول احد قادة الحراك توجيه اتهامه للنظام السابق، والرئيس صالح، فالقصة أكبر من هذه المكايدات، وأخطر، وفق الصحيفة. وشددت الصحيفة على ضرورة زيادة الدعم لليمن في هذه اللحظات الحرجة، في المقام الأول من دول الخليج وفي مقدمها السعودية، ومن المجتمع الدولي كله، مشيرةً إلى أن الدعم لا ينحصر في الشق الأمني، بل ضمن رؤية شاملة لاستعادة اليمن من كهوف «القاعدة» وشقوق الحوثيين إلى عالم الدنيا، وبعث اليمن السعيد من رماد الحزن والفوضى.