كشفت نائب رئيس فريق القضية الجنوبية بمؤتمر الحوار، بلقيس اللهبي، أن تعطيل الفريق تم في وقت مبكر من انطلاق مؤتمر الحوار.
وأوضحت اللهبي، في حوار لبرنامج "على طاولة الحوار"، على قناة "اليمن اليوم"، أن الفريق تعطل، منذ أزمة أغسطس، التي كانت بعد تعليق الحراك مشاركته لجلسات ما بعد الجلسة العامة الثانية، وما بعد تقديم الحلول إلى فريق القضية الجنوبية، والى كل الفرق.
وأضافت أن الفريق تقدم ــ حينها ــ بطلب الأمانة العامة ورئاسة المؤتمر، لتفسير أوضاع الفريق الإدارية، والوضع السياسي، في إطار ما يحصل، وهل فعلياً رفعت القضية الجنوبية من مؤتمر الحوار؟
وأكدت اللهبي، أن القضية الجنوبية رفعت من مؤتمر الحوار، قبل تشكيل لجنة الـ16 والتي جاءت لتلافي تفاقم الوضع داخل مؤتمر الحوار، وإبداء شرعية مضمونها (مازالت القضية الجنوبية موجودة)، لكن جدياً القضية الجنوبية رفعت، حسب قولها.
وأشارت إلى أن الاشكالية التي كانت قائمة، حينها، أن الأحزاب التي لا تريد أن تظهر أزمة تحث أعضاءها على الحضور لإبداء سريان الأمور، وهذا بتوافق لم يكن فيه اعتراف بالأزمة.
وكشفت اللهبي، أنها قامت بالضغط، مع قلة من أعضاء الفريق، وطالبت بضرورة اعتراف رئاسة الحوار، أن هناك أزمة، والبحث عن حل لها، وإيجاد حل لتعطيل الفريق.
وتابعت: "وحين توافق الفريق على تقديم رسالة، إلى رئاسة مؤتمر الحوار، لحثها على الاعتراف بالأزمة، في سبيل حلها، وسؤالهم فيما إذا كانت القضية الجنوبية لاتزال موجودة في مؤتمر الحوار أم رفعت منه..؟ وكانت الرسالة واضحة، وعند اجتماع للفريق اعترض بعض الأعضاء، بدون الحراك، وكان القول إن هذا يعني إجرحاً وإزعاجاً للحراك، نحن لا نمس الحراك فالقضية على رئاسة المؤتمر ان تقول ما الذي يحدث وان نتداخل مع الحراك ونبحث عن حل المشكلة إن كانت هناك أزمة. تم تخفيف الرسالة، باستدعاء رئاسة الحوار، والأمانة العامة، لمعرفة الأمور الإدارية وما على الفريق من التزامات، وكذا ما الذي يحدث وماهي الأزمة.
وقالت عضو مؤتمر الحوار: إن الأمانة العامة ورئاسة الحوار، لا تزالان تتعاملان مع الفريق كموظفين، فقط نتلقى الأوامر، حسب قولها.
وتابعت اللهبي حديثها أن الأزمة ظلت تتصاعد داخل الفريق، إلى أن قرر الحراك الحضور تحت ضغط دولي.
وكشفت أنه وعقب عودة رئيس الفريق الى الحوار وتعليق مقاطعته، أعلن المبعوث الأممي جمال بنعمر، وثيقة مكونة من صفحة واحدة، محدد فيها إقرار المكونات السياسية، تكوين لجنة من (8+8) من الجنوب والشمال، حددت نصيب الحراك، ونصيب الأحزاب الأخرى من الجنوب، وحددت نصيب الأحزاب في الشمال، ووضعت مقعداً واحداً للمرأة والمجتمع المدني.
ونوهت إلى أن البنود متضاربة، حيث يوجد بند للمكون الحق في انتداب أو اختيار أحد أعضائه في لجان أخرى، ليكون في اللجنة.. مشيرةً في معرض حديثها، إلى أن الموازنة داخل اللجنة على أساس (من أنت خارج الحوار، وليس من أنت داخله).
وأكدت ان الجميع تجاهل اعتراض الفريق، متهمة بنعمر بتعامله الصلف مع الفريق، مشبهة أسلوبه في التعامل بـ"المسئولين اليمنيين".
وقالت: "بنعمر يتعامل بنفس صلف المسئولين اليمنيين، يلقي كلماته ويلتفت للآخرين ويمضي".
وأكدت اللهبي أن الرئيس هادي أتى بمؤتمر شعب الجنوب وتخلى عنه، كونه لم يمثل مطالبه، لأنه مضغوط بالشارع، وفق قولها.
واتهمت اللهبي رئاسة الحوار وأمانته العامة بإفشال كل المحاولات التي بُذلت، من أجل عقد اجتماعات للفريق، والتباحث حول شرعيته.
وقالت اللهبي: إن هناك أزمة شرعية حقيقة داخل مؤتمر الحوار الوطني، مؤكدةً أن تشكيل لجنة الـ16 خالف اللائحة الداخلية للمؤتمر وفريق الـ16 أصبح فوق مؤتمر الحوار، حسب قولها.
وبخصوص مؤتمر الحوار الوطني وما كان المؤمل منه، كونه المخرج لكافة المشكلات التي ظلت اليمن تعاني منها، أوضحت اللهبي أن مؤتمر الحوار كان أداة لتحشيد الشارع، وإشغاله عن الأداء الهزيل للحكومة، وعن أداء السلطة التنفيذية.
وأضحت أن الضغط الذي يمارسه الرئيس هادي على الحوار، لا يمارس جزءاً منه على الحكومة.
وحملت نائب رئيس فريق القضية الجنوبية، رئاسة الحوار مسؤولية كل المخالفات التي حدثت داخل فريق القضية الجنوبية، كونها نتجت عن اختراق رئاسة الحوار لقوانين الحوار ولوائحه.
وبخصوص الوثيقة التي قدمها المبعوث الأممي إلى اليمن بشأن حلول وضمانات القضية الجنوبية، ومغادرته صنعاء، قالت اللهبي إن بنعمر غادر ليمهر الوثيقة بالتوقيع الدولي كي تكون ملزمة للأطراف.