زعيم الحوثيين في أول ظهور له بعد انتهاء حرب دماج: "كنا ندافع عن أنفسنا"

أكد زعيم جماعة أنصار الله، عبدالملك الحوثي، أن الأحداث التي شهدتها المرحلة الماضية كانت دفعاً للعدوان.

وقال، في خطاب ألقاه بين حشود من أنصار جماعته في محافظة صعدة، بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي: إن "ما قمنا به في الأيام الماضية كان دفاعاً عن أنفسنا، وحين تقوم الدولة بعملها وتدافع عنا لن نحمل السلاح في وجه أحد."

وأضاف: وأن هذه الأحداث لا تستهدف طائفة أو مكونا أو مذهبا أو قبيلة، وأكد أن المؤامرة التي تحاك ضد الأمة الإسلامية عبر الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية ومراكز قوى تدعم التكفيريين، وأن من أسماهم "التكفيريين" خطر على السنة بقدر خطورتهم على الشيعة". متهماً إياهم بتشويه الإسلام، باسم الجهاد, وضرب وحدة الأمة الإسلامية من الداخل واستنزاف قدراتها في حروب وفتن داخلية.

وقال، في خطابه الذي بثته قناة "المسيرة" التابعة للجماعة: إن "يدنا على التعاون والإخاء والمحبة ممدودة إلى كل مكونات شعبنا بلا استثناء لما فيه مصلحة شعبنا وصالح بلدنا واستقراره".

وطالب زعيم جماعة الحوثيين كل المكونات والقوى التعاون للحيلولة دون استمرار ضربات الطائرات الأمريكية لليمن، مؤكداً على ضرورة إخراج القوات الأمريكية وجنود المارينز, معتبراً أن وجودهم يمثل خطراً على استقلال وأمن البلد.

وعبر عن ألمه على كل قطرة دم سُفكت حتى ممن يعتدون، وتمنى أن يخرج مؤتمر الحوار بمقررات لصالح الشعب واستقراره وليست لصالح جماعة أو حزب أو طائفة، كما طالب القوى المشاركة في الحوار أن تتوقف تلك القوى عن المؤامرات التي تقوم بها لعرقلة جهود المرحلة التأسيسية في فريق بناء الدولة وعلى القضية الجنوبية, مؤكداً أن المرحلة التأسيسية يجب أن تبنى وفقاً لأسس صحية لأنها الضمان لتطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

وشدد الحوثي على مطلب جماعته، ببناء دولة عادلة متحررة من أسر مراكز القوى التقليدية، وقال: "نطالب بدولة لكل اليمنيين, دولة اتحادية تحل مشكلة الإخوة في الجنوب, دولة قائمة على الشراكة الوطنية, جيشها وأمنها للشعب, دولة تسعى الى تحقيق تطلعات الشعب وآماله"، حسب قوله.

وكان مئات الآلاف احتشدوا في محافظة صعدة، وأمانة العاصمة، وغيرهما من المحافظات احتفاءً بالمولد النبوي.

وشهدت بعض المناطق اشتباكات مسلحة بين أنصار جماعة "الحوثيين" وبعض المنتمين لتيارات دينية تعارض الاحتفال بالمولد، وأدت إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى في مناطق ( ضوران آنس، وحجة والجحملية بتعز).

ومساء الأحد أضاءت الألعاب النارية سماء مدينة صعدة، إيذانا بالبدء بالاحتفال، رغم تعميم وزارة الداخلية، بمنع إطلاق الرصاص والألعاب النارية والمفرقعات.