الحديدة.. عصيان مدني يشل الحركة التجارية ومسيرات تطالب بإخراج المعسكرات

شهدت الحديدة، الخميس، عصياناً مدنياً شل الحركة التجارية وأغلقت عدد من المحال التجارية والمدارس وبعض المرافق والمؤسسات الحكومية أبوابها لتصعيد الاحتجاجات المطالبة بإخراج معسكرات اللواء العاشر من المدينة ومنع دخول الأرتال العسكرية والمسلحين إليها.

العصيان المدني الذي دعا إليه أنصار الحراك التهامي ومنظمات المجتمع المدني لاقى استجابة واسعة من قبل أصحاب المحال والشركات التجارية والمؤسسات والمرافق الحكومية للتنديد بما أسموه اعتداءات اللواء العاشر على أراضي المزارعين والمواطنين العزل والاستيلاء عليها بالقوة ومحاولتهم اقتحام مبنى المحافظة قبل أيام.

وأدى العصيان إلى توقف تام للحركة التجارية في شارعي صنعاء وجمال، خصوصاً في السوق الشعبي والكبير باب مشرف والمطراق وشارع أروى، وأغلقت المحال التجارية ومعظم المؤسسات الحكومية والمنشآت العامة والخاصة وعدد من المدارس والجامعات، والقطاع الخاص في ظل توقف كلي للنشاط التجاري وحركة السير حتى موعد انتهاء فترة سريان العصيان.

وفي السياق ذاته خرج الآلاف من أبناء الحديدة في مسيرات غاضبة جابت شوارع المحافظة للمطالبة بإخراج اللواء العاشر وجميع المعسكرات من المدينة وإعادة الأراضي التي نهبت من قبل اللواء وبعض النافذين وتعويض المزارعين والمواطنين الخسائر التي تجرعوها جراء اعتداءات أفراد اللواء على مزارعهم ومنازلهم .

وجاب المتظاهرون عدداً من شوارع المدينة بدءاً من قلعة الكورنيش مروراً بشارع جمال، حتى وصلوا مبنى المحافظة مرددين الشعارات والهتافات المعبرة عن مطلبهم بإخراج المعسكرات من المدينة ومحاسبة أفراد اللواء العاشر على اعتداءاتهم على أراضي المواطنين ومحاولة اقتحامهم مبنى محافظة الحديدة بمدرعاتهم وأسلحتهم المختلفة.

وقال بيان صادر عن النقابات بالمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني - حصلت "خبر" للأنباء على نسخة منه: "في الوقت الذي كانت تقام الاحتفالات بالمحافظة بمناسبة نجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل وعقب تبادل التهاني والتبريكات الوطنية لنجاح الحوار، فوجئ أبناء محافظة الحديدة بالاقتحام العسكري المروع والسافر على مبنى محافظة الحديدة من قبل قوات معسكر اللواء العاشر الأمر الذي أثار الهلع والخوف بين أوساط المواطنين الذين كانوا متواجدين داخل المحافظة والمنازل المجاورة لمبنى المحافظة، مصابين بالذهول والصمت المريب نتيجة هذه الممارسات السلبية والهمجية والتي تسيء للوحدات العسكرية والأمنية.

وطالبات النقابات والمنظمات الجماهيرية والأحزاب السياسية بإخراج المعسكرات من داخل وخارج المحافظة ونقلها الى الحدود والجزر اليمنية لحماية الوطن من الاعتداءات الخارجية.