الصفحة الرئيسية » الواجهة » استهداف مكة - بالفيديو والصور: فضيحة سعودية انخرطت فيها سي إن إن الأمريكية

استهداف مكة - بالفيديو والصور: فضيحة سعودية انخرطت فيها سي إن إن الأمريكية

11:32 2016/10/29

صنعاء - خبر للأنباء - أمين الوائلي

كذبة استهداف أو محاولة استهداف مكة المكرمة بصاروخ باليستي يوم الجمعة 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2016، لم تنطلِ حتى على قطاعات واسعة من المجتمع السعودي نفسه، فضلاً عن الآخرين. لكن لماذا قد تتورط أو تورط نفسها شبكة كبيرة مثل سي إن إن في مجاراة السعوديين حد التخلي عن أبسط شروط واعتبارات المهنة؟

بغض النظر عن مواقف وبيانات "مدفوعة القيمة"، كما علق مراقبون، صدرت تهوّل، وتهلل، وتسستنكر حادثة مزعومة لا أصل لها، سواءً عن حكومات أو جهات وشخصيات دعوية مرتبطة بالعقيدة المالية السعودية، كان الحذر والتحفُّظ حيال الادعاء هو السائد.

ومن سوء حظ المؤسسة الدعوية السعودية أنها تتكفل -غالباً- بفضح نفسها بنفسها ويحملها سوء التوفيق والنوايا معاً؛ للوقوع في مصيدة التعري أمام العالم قائلة بصوت عال "خذوني".

لكن، أيضاً، من سوء حظ وتقدير شبكة سي إن إن الأمريكية أنها تبذل خدمات مفتوحة مع الدعاة ونجوم "الدعوة كليب" السعوديين، كما يصفهم ناشطون، وبدون تمهل أو فحص أو مراعاة للمصداقية والسمعة المهنية المبذولة بسخاء.

كافحت "سي إن إن" بملاحقة وتغطية حملة التضليل والتهويل، وإبراز تغريدات الدعاة (والأدعياء، يعلق ناشطون) لتقع في سقطة كبيرة مجدداً، وتنشر في الواجهة الرئيسية للموقع وكصورة فيلمية رئيسية للخبر، ما تقول إنه "فيديو لحظة اعتراض صاروخ باليستي أطلقته مليشيات الحوثي باتجاه مكة المكرمة"..

وفي السياق، تعيد نشره بالتضمين ومنسوباً إلى السعودي سعد البريك - الداعية - الذي نشره في حسابه بتويتر بالعنوان نفسه، وكما يظهر ـ أيضاًـ في موقع يوتيوب.

وكتب البريك بلغة طائفية منتنة لا يعوزها الكذب والتضليل:
#اعتراض_صاروخ_باتجاه_مكه بعد حج كربلاء محاولة فاشلة للعدوان على مكة".

 

بأقل القليل من الجهد والخبرة الأولية سيكتشف المرء أن الفيديو المذكور يعود إلى 08‏/07‏/2016 وإلى كوريا الجنوبية تحديداً منظومة الدفاع الأمريكية ثاد. كما هو مبين في المقطع المرفق.

وسيكون على الشبكة الأمريكية الأشهر أن تبرر أمام نفسها والأمريكيين كيف تتوه عن منظومة دفاع أمريكية شهيرة ومثيرة للجدل العالمي؟

الفضيحة لا تقتصر على البريك والعسيري و"سي إن إن" فقط، وإنما تشمل جميع من انخرط في التضليل وإصدار المواقف، منافقة أو مجاملة، وراحوا ينفخون في الفتنة ويحرضون باسم الله وبيته الحرام والبلد الحرام، بينما داهنوا وبرروا وأفتوا بجرائم ومجازر العدوان السعودي الجماعية بحق الأبرياء والمدنيين اليمنيين في كل مكان ومنطقة ومناسبة.