استاذ جامعي يستعرض مؤشرات تنذر باندلاع حرب سابعة بين الدولة والحوثيين

استعرض دكتور علم الاجتماع السياسي عبدالملك عيسى، عدداً من المؤشرات لتطورات الأحداث التي تنذر باندلاع حرب سابعة بين الدولة وجماعة أنصار الله (الحوثيين).

وقال الدكتور عيسى، في منشور له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": طالعتنا الكثير من العناوين والأخبار والتحليلات بحيث لم يعد أحد يستطيع تجميع أي معلومات حقيقية ليبني عليها تحليلاً صحيحاً وحقيقياً وواقعياً نتيجة الكم الهائل من الزيف والزيف المضاد من كل الأطراف.

ولفت إلى بعض الإشارات التي تحدد السبيل ومن هذه الإشارات المهمة هي مقابلة اللواء عبدالقادر هلال مع صحيفة "عكاظ" السعودية والتي تحدث فيها بأنه تقدم بخطة لتطبيق مقررات صعدة كجزء منفصل قبل تطبيق مقررات مؤتمر الحوار الوطني.

وأوضح أننا أمام إشكالية أساسية تتمثل في بعدين هما:

1 – الانتقائية في تطبيق بعض المقررات وفصلها عن سياقها العام الذي تم في مؤتمر الحوار الوطني بحيث يتم تطبيق المقررات التي يرغب بها مراكز نفوذ معروفة دون أن يتم تطبيق الأجزاء المهمة في مؤتمر الحوار وهي بناء الدولة المدنية الحقيقية العادلة والناظمة لحقوق الأفراد.

2 – الاستهداف، حيث إنه سيتم استهداف مكون محدد شارك في تسع لجان بمؤتمر الحوار الوطني وإلزامه بتطبيق المترتبات عليه في لجنة واحدة دون أن يعطى شيء لمجرد حشره في الزاوية إرضاءً لنفس الأطراف ومراكز النفوذ التي تسعى جاهدة لتوظيف مخرجات مؤتمر الحوار الوطني كي تصب في صالحها.

وعزز أستاذ ودكتور علم الاجتماع السياسي منشوره بالإشارة إلى لقاء ما سمي برئيس الجمهورية مع 90 شيخاً ورجل دين محسوبين على طرف، واحد وهو ما يعزز التسريبات الصحفية التي نشرت في إحدى الصحف من طلبهم من عبدربه منصور هادي سحب سلاح الحوثيين "أنصار الله" دون أي تأخير أو إبطاء، وكذلك التسريبات التي تقول بأن الحكومة تأخرت بسبب ممانعة حزب التجمع اليمني للإصلاح واللواء علي محسن الأحمر المستشار العسكري لدخول أنصار الله "الحوثيين" إلى الحكومة قبل نزع سلاحهم.

وتساءل: ما الذي سيؤدي إليه هذا الأمر وهل سيعالج المشكلة أم سيعقدها؟، وقال: باعتقادي أنه من الغباء السياسي المطلق أن توافق حركة أنصار الله "الحوثيين" على تنفيذ مقررات مؤتمر الحوار الوطني ما يتعلق منها بقضية صعدة دون ربطها بغيرها من المقررات التي هي الضامن الحقيقي لدولة عادلة تحمي الجميع وإعادة العقيدة القتالية للجيش إلى وضعها الصحيح وهيكلة الجيش والأمن وتحييده عبر عزل القادة المتورطين في دماء الأبرياء سواءً في الجنوب في صيف 94 أو حروب صعدة الستة.

وتوقع أنه سيتم رفض هذا الأمر من قبلهم (الحوثيين)، بحيث يتم التطبيق الكامل لوثيقة الحوار الوطني ككل لا يتجزأ، وهذا ما نصت عليه وثيقة مؤتمر الحوار الوطني كما نصت عليه وثيقة الضمانات.

وذكر أن شرعية مؤسسة الرئاسة والحكومة والبرلمان ومجلس الشورى قد انتهت وأي عمل عسكري أو اتفاقات مع هذه المؤسسات الفاقدة للشرعية عبث سياسي محض دون تطبيق وثيقة الضمانات ابتداءً عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع وإعادة تشكيل البرلمان والشورى كما نصت عليه الوثيقة.

وقال: إن ما يجري حالياً عبارة عن عملية ابتزاز سياسي لتيار الحوثي لتسليم كافة أوراق قوته دون الحصول على شيء ذي أهمية سوى مقاعد في الحكومة بإمكان الرئيس أخذها متى شاء ودون شراكة حقيقية.

وأضاف: إذاً المنطق السياسي يقول بأن الحوثي سيرفض المقايضة، لأنه بهذا المعنى سيسلم رقبته للمقصلة دون أي ثمن بعد أن أصبح قوة سياسية وعسكرية مؤثرة، وبالتالي هذا سيدفع الأطراف المقابلة لتحشيد الدولة والرئيس والجيش لشن حرب سابعة بهدف مواجهة المد الحوثي، كما يسمى، وفرض سلطة الدولة على محافظتي صعدة وعمران، مع ملاحظة أن سلطة الدولة غائبة عن العاصمة صنعاء نفسها بدليل (هجوم وزارة الدفاع، السجن المركزي، الاغتيالات، المليشيات، حديقة 21 مارس، ....الخ).

واستطرد حديثه بقوله: باعتقادي بأن ما يجري هو إعداد لحرب سابعة بألف وسيلة ووسيلة والسؤال لم يعد هل ستقع حرب سابعة أم لا؟، فإذا صادف ما يجري على هوى عبدربه منصور هادي فالسؤال سيكون: متى ستكون الحرب السابعة؟