سحب جنسية نجم الكويت الذهبي أحمد الطرابلسي يثير جدلاً واسعاً

أثار قرار سحب الجنسية الكويتية من أسطورة كرة القدم والحارس الدولي السابق أحمد الطرابلسي، ضمن مجموعة من القرارات التي طالت 65 شخصاً، موجة من الاستغراب والتعاطف، خاصة وأن الطرابلسي يُعد رمزاً رياضياً وإنسانياً جمع بين التألق في الملاعب والانضباط العسكري والتفاني الديني.

الخبر الذي نشرته صحيفة "عكاظ" سلط الضوء مجدداً على مسيرة "الحارس الأمين"، الذي صان شباك الأزرق الكويتي في عصره الذهبي، مما حوّل القرار الإداري إلى قضية إنسانية ووجْدانية تفتح باب التساؤلات حول مسيرة هذا النموذج النادر من العطاء والالتزام.

ولد الطرابلسي في بيروت عام 1947 لعائلة رياضية، وبدأ مسيرته في رفع الأثقال قبل أن ينتقل إلى حراسة المرمى في نادي النجمة اللبناني. وفي عام 1963، هاجر إلى الكويت بدعوة من خاله، حيث انضم لنادي الكويت واستقر فيه، ونال الجنسية الكويتية عام 1974، ملتحقاً بالجيش الكويتي حتى رتبة عقيد، مدمجاً الخدمة العسكرية مع مسيرته الرياضية.

مع المنتخب الكويتي، كان الطرابلسي أحد الأعمدة الرئيسية في السبعينيات، محققاً لقب خليجي 1972 و1976، وتُوِّج بأفضل حارس في خليجي 1974 دون أن يدخل مرماه أي هدف، وهو إنجاز تاريخي لا يُنسى. وبعد اعتزاله عام 1983، كرس وقته لتدريب حراس المرمى وتلاوة القرآن الكريم، حيث كان أول كويتي يوثق المصحف المرتل بصوته عام 1992، وهو الإنجاز الذي اعتبره أعظم من كل البطولات الرياضية.

زوجته أكدت أن الطرابلسي يمثل نموذجاً للزوج المتواضع والملتزم دينياً، يضع وقته بين العمل وتلاوة القرآن، مشيرة إلى قسوته على نفسه بعد المباريات وعدم محبته للكلام الكثير. ويرى الطرابلسي أن القرآن هو سر التوفيق، داعياً الرياضيين إلى الجمع بين الالتزام الديني والقيم والأخلاق، مؤكداً أن الرياضة لا تتعارض مع الدين بل تسمو به.