فايننشال تايمز: اتفاق السراج وأردوغان يشعل ليبيا ويهدد المنطقة
حذرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية من أن الاتفاق المبرم بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يزيد التوترات في الدولة المصدرة للنفط في شمال إفريقيا.
وقالت الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة، إن مجلس وزرائها وافق على "تفعيل" مذكرة تفاهم بشأن التعاون العسكري والأمني وقعت مع تركيا الشهر الماضي .
وبحسب الصحيفة، رغم أن الأمم المتحدة تعتبر السلطة الوطنية، هي الشرعية في ليبيا، إلا أن الحكومة لا تتمتع إلا بسلطة ضئيلة على الأرض، ومنذ أبريل تعتمد على الميليشيات لصد هجوم تشنه القوات الموالية لخليفة حفتر.
وتركيا مورد رئيسي للأسلحة مثل الطائرات بدون طيار والعربات المدرعة إلى لقوات فايز السراج، وفقا لخبراء الأمم المتحدة، لكن محللين يقولون إن الخطوة لإضفاء الطابع الرسمي على ما كان حتى الآن ترتيباً سرياً ستُنظر إليها على أنها استفزاز من جانب قوى إقليمية أخرى.
ونقلت الصحيفة عن جليل هرشاوي، الباحث في مركز أبحاث معهد كلينجيندال قوله: إن " تعزيز التحالف العسكري بين تركيا والحكومة الوطنية ربما يؤدي لرد فعل خطير من بعض دول المنطقة".
ونهاية الشهر الماضي، وقعت تركيا وحكومة سراج اتفاقًا أمنيًا وعسكريًا تضمن أحكامًا بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتوفير الأسلحة، واحتمال إنشاء "قوة رد فعل سريع" لمساعدة الجيش والشرطة الليبيين.
ولم يحدد أردوغان نوع الدعم العسكري الذي سيكون على استعداد لإرساله إلى ليبيا، وذكرت صحيفة "حريت" التركية، أن أنقرة لن ترسل قوات قتالية، بل جنود يقدمون التدريب والمشورة.
وبحسب الصحيفة، قرار إرسال قوات يتطلب عادة موافقة منفصلة من البرلمان، لكن أونال سيفيكوز، عضو البرلمان مع أكبر حزب معارض في تركيا يقول إن الحكومة تسعى لإرسال أفراد عسكريين إلى ليبيا تحت ستار الاتفاقية الأخيرة.
وأوضحت الصحيفة، أن الوجود التركي المتزايد ربما يثير التوترات بين أردوغان وغيره من المؤيدين للجنرال حفتر، بينهما روسيا التي برزت شريك متزايد الأهمية لأنقرة في السنوات الأخيرة.
وكانت حكومة السراج عقدت، الخميس الماضي، اجتماعا استثنائيا في العاصمة طرابلس بحضور عدد من العناصر المطلوبة للقضاء المدني والعسكري الليبي.
ووافقت حكومة السراج خلال الجلسة على تفعيل مذكرة التفاهم للتعاون الأمني والعسكري الموقعة بين فايز السراج ورجب أردوغان في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والتي تقتضي إرسال جنود أتراك إلى ليبيا.
وسبق ولوح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالتدخل العسكري في ليبيا، وإرسال جنوده لمساندة مليشيات الوفاق وفقا للمذكرة الموقعة مع السراج.