إلغاء إنشاء مستشفى ميداني للحرس الثوري في منطقة "نیروکاه قم" بعد احتجاجات شعبية

أفادت التقارير الواردة من داخل إيران بإلغاء إنشاء مستشفى الحرس الثوري الميداني، في منطقة نیروکاه قم، على خلفية تفشي فيروس كورونا في المحافظة، بعد تجمع واحتجاج المواطنین في المنطقة.

وفي الوقت الذي أعلنت فیه وسائل الإعلام الإيرانية، الثلاثاء 3 مارس (آذار)، عن بناء مستشفى ميداني للحرس الثوري في منطقة نیروکاه قم، شهدت المنطقة، مساء الثلاثاء، تجمعًا لمواطنین يعارضون إنشاء المستشفى الميداني.

ووفقًا لمصادر محلية، بعد تجمع المحتجين، جاء نائب مدينة قم في البرلمان، أحمد أمیر آبادي فراهاني، إلى موقع إنشاء المستشفى المیداني في مجمع نور الثقافي في منطقة نیروکاه، وحاول إقناع المتظاهرين من خلال تقدیم إیضاحات حول بناء هذا المستشفى الميداني، لكن الناس لم يقتنعوا بحدیث أمير آبادي.

ووفقًا للمصادر، فقد حدثت بعض الملاسنات أثناء المظاهرة بين المحتجين في منطقة نیروکاه قم وأمير آبادي فراهاني، وفي النهاية لم یسمح المتظاهرون بإنشاء مستشفى الحرس الثوري الميداني.

وفي أعقاب هذا التجمع الاحتجاجي في منطقة نیروکاه قم، غادرت شاحنات الحرس الثوري التي تحمل کرفانات المستشفی المیداني، المنطقة.

وقالت مصادر محلية إن السكان المحليين لم يحصلوا على شرح حول إنشاء مستشفى میداني خاص بمرضی کورونا، قبل إرسال الشاحنات التي تحمل الکرفانات وقوات الحرس الثوري إلى مجمع نور قم، وأصر المتظاهرون على أن تدشين المستشفى في المنطقة السكنية قد يهدد صحتهم  أکثر فأکثر.

وأكد أحمد أمير آبادي فراهاني إلغاء إنشاء المستشفى الميداني للحرس الثوري في منطقة نیروکاه قم، قائلاً: "من أجل إرضاء المواطنین وسکان منطقة نیروکاه قم وطریق شاهد السریع، لم يتم بناء المستشفى الميداني في مجمع نور قم وتم نقله إلى مكان آخر".

وأضاف النائب عن مدينة قم في البرلمان: "أثناء زيارتي للمستشفى الميداني، رأيت حشدًا من الناس في منطقة نیروکاه قم، وفي خط شاهد السریع، يحتجون على بناء هذا المستشفى المتنقل في منطقة سكنهم؛ فحضرت بینهم واستمعت إلی جمیع مخاوفهم وشواغلهم، وبالتنسيق مع السلطات المعنية، تقرر عدم بناء المستشفى الميداني في هذا الموقع، ونقله إلى مكان آخر".

وقال أمير آبادي: "لا نريد أن يكون الناس غير راضين عن الإجراءات"، مضيفًا: "كل جهودنا تهدف إلى حل مشكلات الناس وجعلهم راضين عن النظام، لذا تم بناء المستشفى الميداني في مكان آخر. وغادر السكان المحليون التجمع وعادوا إلى منازلهم بعد أن عبروا عن آرائهم ومخاوفهم وسماع حديثي".

كما أشار أمير آبادي إلى أنه تم التخطیط حاليًا لبناء ثلاثة مستشفيات ميدانية في مدينة قم، قائلاً: "سيتم بناء مستشفى ميداني في موقع مسجد جمكران".