"المركزي" السوداني يعلن انتهاء "العقوبات الاقتصادية الامريكية" المفروضة على الخرطوم
أعلن البنك المركزي السوداني، الأربعاء، انتهاء "كافة أشكال العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان"، من قبل الولايات المتحدة الأميركية.
ونقلت وكالة السودان للأنباء، عن محافظ البنك بدر الدين عبد الرحيم قوله إن "البنك المركزي تلقى خطابا من مدير مكتب العقوبات بوزارة الخارجية الأمريكية عبر وزارة الخارجية يفيد بتأكيد انتهاء كافة أشكال العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان بموجب الأمرين التنفيذيين 13067 و13412، الصادرين منذ 12 أكتوبر2017".
وأضاف المحافظ أنه "بموجب إلغاء الأمرين فقد تم رفع العقوبات عن 157 مؤسسة سودانية ولم يتبق ضمن العقوبات سوى بعض الأفراد والمؤسسات المرتبطين بالأحداث في دارفور، ويشير الخطاب إلى أن ذلك ليس لديه أي علاقة بمسألة التحويلات البنكية".
وتابع "هذا فضلا عن ثلاثة روابط تشير إلى إعلان الأوفاك بانتهاء العقوبات عن 157 مؤسسة سودانية بتاريخ 12/أكتوبر/2017م".
وخضع السودان منذ العام 1997 لعقوبات اقتصادية وتجارية فرضتها إدارات أميركية تعاقبت على البيت الأبيض.
وتقول الخرطوم إن هذه العقوبات ألحقت بها خسائر اقتصادية وسياسية فادحة.
وأدرجت وزارة الخارجية الأميركية، السودان، ضمن قائمتها للدول التي ترعى الإرهاب 18 أغسطس 1993، واتهمته بأنه يسمح باستخدام أراضيه ملجأ للإرهابيين وكذلك بإيواء زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، وتوفير ملاذات آمنة لهم.
ورغم رفع العقوبات الاقتصادية تدريجيا في عهدي الرئيسين باراك أوباما ودونالد ترامب، إلا أن شبح الإرهاب يلاحق السودان والذي يعود بالأساس إلى استضافته زعيم القاعدة أسامة بن لادن لمدة خمس سنوات في التسعينيات قبل طرده في عام 1996.
واتهمت محاكم أميركية السودان بتوفير دعم لوجستي للهجوم الذي استهدف المدمرة الأميركية "كول" في ميناء عدن اليمني في عام 2000 والذي أسفر حينها عن مقتل 17 من البحارة الأميركيين وإصابة 39 أخرين.
ورغم تبرئة السودان من تلك القضية، إلا أنه قرر الدخول في اتفاق مع أسر الضحايا في محاولة لاستيفاء الشروط التي وضعتها الإدارة الأميركية لرفع اسمه من قائمة الإرهاب.
وأعلنت وزارة العدل السودانية، الخميس، أن الصفقة قد تعجل بإخراج السودان من اللائحة.
ويقول مسؤولون أميركيون إن إزالة ذلك التصنيف هو عملية قانونية قد تستغرق وقتا.
ومن المتوقع أن يجري رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان زيارة إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق هذا العام، تلبية لدعوة تلقاها من بومبيو عقب لقاء جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في أوغندا، يرى البرهان أنه يخدم مصالح السودان الاستراتيجية ومنها رفع اسم بلاده من قائمة الإرهاب الأميركية.