صحيفة ألمانية: وزير الداخلية التركي يهدد عرش أردوغان

أراد وزير الداخلية التركى، سليمان صويلو، الاستقالة على خلفية انتقادات حول إدارته أزمة فيروس كورونا، لكن الرئيس التركي لم يسمح له بذلك، والآن يمكن أَنْ يصبح صويلو بالنسبة للعديد من الأتراك، بديلاً لأردوغان.

هكذا اِسْتَهَلَّت صحيفة زوددويتشه الألمانية تقريرًا بعنوان "صراع على السلطة يهدد القصر الرئاسي بتركيا".

أوضح التقرير أَنَّ أصحاب المناصب دَائِمًا ما يكونون كباش فداء للرؤساء، فإذا أخطأوا، يجب أن تُوضَع رقابهم تحت المقصلة، متسَائِلا : هل وقع صويلو، وزيرالداخلية التركي، تحت مقصلة الرئيس التركي؟

وأضاف: "على هذه الخلفية، ظهرت صراعات السلطة الأولى في أنقرة في كواليس القصر الرئاسي، فقد أثبت صويلو وزير الداخلية أنه لا يشجع أي نوع من الاضطرابات العامة في بلاده، مما يجعل الشعب التركي ينظر إليه كخليفة محتمل للرئيس أردوغان، خاصة في أوقات الأزمات".

وواصل التقرير: " يمكن أن يصبح وزير الداخلية صويلو المخلص حاليًا للرئيس التركي، بديلاً لأردوغان بفضل ملفه الشخصي القومي وليس الإسلامي المغاير لسياسات حزب العدالة والتمية الحاكم".

وفي تركيا، أدت الإدارة المتخبطة لى حظر تجوال قبل عطلة نهاية الأسبوع، مما سبب فوضى كبيرة في محلات السوبر ماركت وذعرًا في الشراء ومشاجرات، ولم يكن الإغلاق لمدة يومين سوى إجراء لبعث الثقة في بلد تدير فيه الحكومة أزمة فيروس كورونا بشكل عشوائي، بحسب الصحيفة.

وأضافت الصحيفة: "في معظم البلدان يسبب الإعلان عن حظر تجوال ارتباكا كبيرا ، ويضع المسؤولون السياسيون تحت ضغط، لكن الأمر لم يكن كذلك في تركيا".

وأردفت: " برغم تصريح وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، علانية، بأَنَّ الرئيس أردوغان أمر بفرض حظر تجوال، إلا أنه قدم استقالته بعد وقوع كارثة، وحمل نفسه المسؤولية السياسية بشكل كامل، وهذا أمر مُحَيَّر".

وأكملت الصحيفة: "يبقى أن نرى ما إذا كان الأمر برمته خدعة أم مهزلة سياسية".