بسبب كورونا.. منظمة دولية تحذر من مخاطر كارثية ومدمرة تضرب جميع القطاعات الاقتصادية
حذرت منظمة دولية من مخاطر كارثية ومدمرة على الوظائف والإنتاج حول العالم ولا سيما في قطاعي السياحة والسيارات، بسبب تداعيات جائحة كورونا التي تخطى ضحاياها حاجز الـ 200 الف نسمة فيما اقترب المصابون من الرقم 3 ملايين مصاب على مستوى العالم.
منظمة العمل الدولية، أكدت أن "أزمة كوفيد 19 لها أثر مدمر على العمال وأرباب العمل" إذ إنها ستؤدي إلى خسائر فادحة في الإنتاج والوظائف في مختلف القطاعات الاقتصادية لا سيما القطاع السياحي.
المنظمة -التي تتبع الأمم المتحدة ومقرها جنيف- أفادت بأن هذه الصورة التي وصفتها بـ"القاتمة" لا تعني بأي حال من الأحوال بأنه يجب أن يعود العمال لمزاولة أعمالهم إذا لم يتم تأمين اماكن اعمالهم وفق شروط السلامة الكاملة.
في السياق، أكدت "آليت فان لور" مديرة السياسات القطاعية في المنظمة خلال مؤتمر صحافي عبر دائرة تلفزيونية إن "سوق العمل يمر بأسوأ أزمة دولية منذ الحرب العالمية الثانية".
وتوقعت "فان لور" بانه "من المحتمل أن يكون الأثر الإقتصادي للوباء خطيراً ودائماً"، مشددة في ذات الوقت على أن أزمة وباء كوفيد 19 هي "أزمة كبرى" وجائحة كارثية ومدمرة.
وبحسب "فان لور"، يعتبر قطاع السياحة والسفر هو اكثر القطاعات تضررا لاسهامه بنسبة تقارب 3.2 بالمئة في النمو العالمي عام 2018م.
وتشير إلى أن هذا القطاع الذي وصل عدد العاملين فيه في العام 2018م إلى 319 مليون شخص أي 10 بالمئة من اجمالي العمالة العالمية يمكن أن ينكمش بنسبة تتراوح بين(45 - 70) بالمئة.
وأمًّا بالنسبة لمنظمة العمل الدولية فتتوقع بان تبلغ خسارة قطاع السياحة الأوروبي بمفرده قرابة مليار يورو من الإيرادات شهرياً منذ بداية هذه الأزمة.
المنظمة اشارت في تقارير عدة سابقة إلى أن صناعة السيارات تعرضت لضربة ثلاثية جراء فيروس كورونا تمثلت أولاً بإغلاق المصانع وثانياً بتعطل سلاسل الإنتاج وثالثاً بانهيار الطلب.
من جانبه، يقول رئيس وحدة الصناعات الاستخراجية والطاقة والتصنيع في أوروبا "كاسبر إدموندز" إن 1.1 مليون موظف من أصل 2.6 مليون موظف يعملون مباشرة في هذا القطاع لا يعرفون متى سيعودون إلى العمل.
وكانت قد تحدثت سابقا المنظمة عن فقدان ملايين الأشخاص لوظائفهم في الدول العربية جراء تبعات تفشي فيروس كورونا المستجد.
وتوقعت في دراسة سابقة اعدتها بهذا الخصوص، إلغاء 6.7 بالمئة من إجمالي ساعات العمل في العالم في النصف الثاني من عام 2020م الجاري، أي ما يعادل 195 مليون وظيفة بدوام كامل.
ونوهت المنظمة إلى أن التخفيضات في سوق العمل ستنعكس سلبا على قرابة 5 ملايين عامل بدوام كلي خاصة في الدول العربية.
وتواصل غالبية بلدان العالم إعلان الحظر في مختلف المدن والأسواق والشركات المصنعة، فضلا عن إغلاق المطارات والمنافذ البرية والبحرية، في ظل تشديد كبير لتبادل السفر بين البلدان باسثناء الأمور الضرورية والطارئة وبعد الاخضاع لحجر صحي.