إيطاليا.. إطلاق سراح عدد من رؤساء المافيا بسبب كورونا

أعلن المدعي العام المتخصص بالجرائم المنظمة في إيطاليا فريدريكو دي راو الأربعاء إطلاق سراح عدد من رؤساء المافيا بعد مخاوف من تفشي كورونا في السجون.

ووضعت السلطات هؤلاء تحت الإقامة الجبرية، وهي تشمل المحكومين بفترات أقل من 18 شهرا، وفق تقرير نشرته شبكة "سي إن إن".

فرانشيسكو بونورا، أحد زعماء مافيا كوسا نوسترا، وفينتشينزو يانازو أحد زعماء مافيا ندرانغيتا، وباسكوال زكريا أحد زعماء مافيا كاساليسي كلان، تم نقلهم للإقامة الجبرية في المنزل.

ويأتي هذا الأمر ضمن حزمة قرارات اتخذتها السلطات الإيطالية للحد من انتشار فيروس كورونا، بحيث سمح لمن عقوبتهم أقل من 18 شهرا بنقلهم للإقامة الجبرية في منازلهم، فيما كان هؤلاء يقضون أحكاما في السجن تتراوح بين 14 عاما إلى 23 عاما، بسبب دورهم في منظمات إجرامية.

وأضاف المدعي العام دي راو أن هؤلاء الثلاثة كان قد فرض عليهم في السجن إجراءات عزل إضافية لتجنب تواصلهم مع أشخاص خارج السجن بسبب الأدوار التي لعبوها في منظمات المافيا، مع عودتهم إلى منازلهم فإن هذا الأمر لم يعد ممكنا.

ماتيو سالفيني، زغيم حزب ليغا المعارض قال إن هذا الإجراء يعد ضربا من الجنون، وفيه عدم احترام للناس والقضاة والصحفيين ورجال الشرطة وضحايا المافيا.

وزير العدل الإيطالي ألفونسو بونافيدي دافع عن هذا الإجراء وقال إن قرار الإفراج عن السجناء يتخذ من قبل القضاة بطريقة مستقلة، مشيرا إلى احتمالية إشراك إدارة مكافحة المافيا في الأمر.

وقال المدعي العام دي راهو لشبكة "سي إن إن" إنه من الخطورة إطلاق سراح هؤلاء خاصة في ظل هذه الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد، والتي ستشكل حافزا للمافيا للتوسع بأعمالها خاصة مع بحث الشركات عن مصادر تمويل في ظل الضائقة المالية التي تعانيها.

وكانت وزارة العدل قد كشفت أن أعداد السجناء في إيطاليا انخفض إلى 6500 سجين مع نهاية فبراير الماضي.

وتستعد إيطاليا التي تعد أكبر دولة عانت من فيروس كورونا في أوروبا إلى تخفيف إجراءات الإغلاق، ورفع القيود على الحركة.

وسجلت أعداد الوفيات في إيطاليا 26 ألف حالة وفاة، وهي تعد ثاني أعلى دولة بعد الولايات المتحدة.