دعوة "خجولة" من منظمة الصحة للصين لإشراكها في تحقيقات مصدر كورونا

بعد الضغوط واتهامات بالتواطؤ، تحركت منظمة الصحة العالمية لتطالب الصين بإشراكها في التحقيق حول المصدر الحيواني لفيروس كورونا المستجد.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، ارتفعت الأصوات من جميع أنحاء العالم تنتقذ انحياز المنظمة للصين وإخفاقها في إدارة أزمة الجائحة.

وأطلقت المنظمة، الجمعة، دعوة خجولة للصين لتكون جزء من التحقيقات، وقالت إنها تأمل بتلقي دعوة من بكين للمشاركة في تحقيقاتها.

وقال المتحدث باسم الهيئة الدولية طارق ياساريفيتش في رسالة لوكالة فرانس برس عبر البريد الإلكتروني إن "منظمة الصحة العالمية ستكون متحمسة للعمل مع الشركاء الدوليين وبدعوة من الحكومة الصينية للمشاركة في التحقيق بشأن المصادر الحيوانية" للفيروس.

وأفاد أن المنظمة التابعة للأمم المتحدة على علم بوجود عدد من التحقيقات الجارية في الصين "لفهم مصدر تفشي الوباء بشكل أفضل"، لكنه أضاف أن "منظمة الصحة العالمية لا تشارك حاليا في الدراسات الجارية في الصين".

ويعتقد العلماء أن الفيروس انتقل إلى البشر من الحيوانات، حيث ظهر أواخر العام الماضي في الصين، على الأرجح من سوق في ووهان يبيع حيوانات غريبة للأكل.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثار تكهّنات بأن الفيروس لربما صدر من مختبر صيني سرّي للغاية.

وتعرّضت منظمة الصحة العالمية كذلك لانتقادات شديدة من ترامب، الذي علّق تمويل واشنطن لها في وقت سابق هذا الشهر بعدما اتّهمها بالتقليل من مدى خطورة الفيروس والانحياز للصين.

واتهمت الحكومة الأميركية منظمة الصحة العالمية بتجاهل معلومات مهمة حول إمكانية انتقال العدوى بين البشر قدمتها تايوان نهاية ديسمبر.

وسافر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس مع فريق إلى الصين أواخر يناير حيث التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ للحصول على مزيد من المعلومات بشأن استجابة بكين لتفشي الوباء.

وأوضح تيدروس في وقت سابق هذا الأسبوع أن ذلك مهّد الطريق لفريق من العلماء شمل خبراء من الصين وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية ونيجيريا وروسيا وسنغافورة والولايات المتحدة لزيارة البلد الآسيوي في فبراير.

لكن بينما تسارعت وتيرة التحقيقات بشأن مصدر الفيروس في الصين، لم يتم إشراك المنظمة الدولية فيها.

وقال ياساريفيتش إنه يُعتقد أن التحقيقات الجارية تبحث في "ظهور أعراض على البشر في ووهان ومحيطها أواخر 2019 وأخذ عيّنات بيئية من الأسواق والمزارع حيث تم تحديد أولى الإصابات البشرية، وتنظر في سجلّات مفصّلة بشأن مصدر ونوع الحيوانات البرية والماشية التي تباع في هذه الأسواق".

وشدد على أن نتائج الدراسات بشأن أصل الفيروس "ضرورية لمنع مصادر أخرى حيوانية للفيروس المسبب لكوفيد-19 لدى البشر".

وأضاف أن "منظمة الصحة العالمية تواصل تعاونها مع خبراء صحة الحيوانات والبشر والدول وغير ذلك من الشركاء لتحديد الثغرات وأولويات البحث للسيطرة على كوفيد-19، بما في ذلك تحديد مصدر الفيروس في الصين في نهاية المطاف".