فتح الحدود العراقية مع إيران يهدد جهود بغداد في مواجهة كورونا

قالت وكالة مهر الإيرانية للأنباء إن "المسؤولين العراقيين وعدوا نظراءهم الإيرانيين بفتح الحدود الجنوبية مع إيران لتسهيل التجارة خلال الأيام المقبلة".
 
ونقلت الوكالة عن عضو مجلس إدارة غرفة التجارة المشتركة الإيرانية العراقية حامد حسيني، الأحد، أن "الحكومة العراقية وعدت بفتح جميع الحدود العربية بما فيها شلامكهية وشزاباه ومهران وسومر بعد عيد الفطر".
 
وأغلقت الحكومة العراقية الحدود مع إيران تحسبا لانتشار فيروس كورونا، بعد أن كانت أول الحالات التي سجلت في العراق هي لقادمين من الجمهورية الإسلامية، التي تعتبر أكبر مركز لانتشار الوباء في الشرق الأوسط.
 
ويبلغ حجم المشتريات العراقية من إيران نحو 10-15 مليارات دولار سنويا، وتعتمد إيران على هذا المبلغ بشكل كبير في ظل نقص احتياطياتها من العملة الصعبة بسبب العقوبات الدولية المفروضة عليها، كما أن العراق مستثنى من حظر شراء النفط والغاز الإيراني.
 
وتهدد إعادة فتح الحدود باستمرار تنقل المصابين بفيروس كورونا من وإلى إيران، مما يجعل من الصعب للغاية على العراق احتواء انتشار المرض، رغم الإجراءات المشددة التي يعلن عن اتخاذها.
 
وبمجرد تخفيف هذه الإجراءات، سجلت أعداد الإصابات بالفيروس في العراق ارتفاعا خلال الأسبوع الماضي، لتتجاوز 3400 إصابة، وأكثر من 120 وفاة مؤكدة بالفيروس.
 
ولم يغلق العراق كل حدوده مع إيران، إذ نقلت الوكالة عن المسؤول الإيراني حسيني قوله إن "مع اغلاق الحدود في الجنوب، تتزايد الضغوط على الحدود الشمالية لإقليم كردستان العراق، مشيرا إلى أن حوالي ألفي شاحنة تمر عبر الحدود إلى كردستان العراق يوميا".
 
وبلغت قيمة الصادرات الإيرانية إلى العراق نحو عشرة مليارات دولار في العام الماضي، لكن صادرات الشهر الماضي لم تتجاوز قيمتها 300 مليون دولار، بحسب المسؤول الإيراني.