بعد حرق إيرانيين لمقر أمني.. العراق يعتزم اتخاذ إجراءات جديدة لحماية المنافذ الحدودية

كشف مسؤول أمني عراقي أن رئيس هيئة المنافذ الحدودية، عمر الوائلي، اقترح بطريقة غير رسمية على رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، استدعاء جهاز مكافحة الإرهاب لحماية المنافذ الحدودية.

وقال مدير إعلام هيئة المنافذ الحدودية، علاء الدين القيسي، لموقع "الحرة"، اليوم الخميس، إن طلب الاستدعاء ليس "إلى الان سوى مقترح ولم يقدم رسميا".

وأضاف أن الوائلي يعتزم تقديم طلب للحكومة لتوفير قطعات من جهاز مكافحة الارهاب في المنافذ الحدودية يهدف "للقضاء على العصابات المنظمة والخارجين عن القانون في بعض المنافذ..".

كما يهدف لـ"حماية الإيرادات وتطبيق الإجراءات الحكومية بالكامل"، وفق تصريحات الوائلي التي تأتي بعد يومين من إقدام مجموعة من الإيرانيين على إحراق غرفة تابعة لجهاز المنافذ الحدودية في منفذ الشلامجة مع إيران.

وكان مصدر أمني في جهاز المنافذ الحدودية العراقي قال، الأربعاء، لموقع "الحرة" إن إيرانيين أقدموا، الثلاثاء، على حرق غرفة تابعة للجهاز، وذلك اعتراضا على منعهم الدخول إلى العراق.

وأظهر فيديو، حصل عليه موقع الحرة من المصدر نفسه، محاولات رجال الإطفاء إخماد النيران، التي كانت تلتهم إحدى الغرف المخصصة لختم الجوازات في منفذ الشلامجه الحدودي في محافظة البصرة.

وأكد المصدر صحة الفيديو، وقال إن قوات حرس الحدود العراقية "منعت دخول زوار إيرانيين إلى العراق"، في إطار الإجراءات الاحترازية الرامية لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد.

إلا أن التزام القوات العراقية بتنفيذ الإجراءات الحكومية لم يرق على ما يبدو لهؤلاء الزوار، الذين عمدوا، وفق المصدر الأمني، إلى "حرق غرفة الجوازات" في المنفذ البري الواقع شرقي محافظة البصرة.

وأضاف المصدر أن السلطات الإيرانية مارست في الأيام الماضية ضغطا على الحكومة العراقية، الأمر الذي أدى إلى إعادة فتح منفذ زرباطية، مشيرا إلى إمكانية صدور قرار يوم غد بإعادة "فتح منفذ الشلامجة وبعدها كافة المنافذ الحدودية للسماح الإيرانيين بالدخول للعراق".

وكشف المصدر الأمني، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن "الإيرانيين ضغطوا كذلك على وزير العمل، عادل الركابي، لإدخال العمالة الإيرانية إلى العراق، بسبب سوء الوضع الاقتصادي في إيران".

يشار إلى أن إيران كانت من أوائل بؤر تفشي كورونا في الشرق الأوسط، وساهم تكتم السلطات الإيرانية في البداية عن تفشي الوباء، في انتقال الفيروس إلى دول الجوار، وبينها العراق.

والاثنين الماضي، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن وزارة الصحة حثت الإيرانيين على ارتداء الكمامات في الأماكن العامة، عقب تحذيرات من أن إيران ربما تواجه موجة جديدة من العدوى بفيروس كورونا.