"ميدل إيست": عجز الميزانية التركية يوحي بانهيار اقتصادي وأردوغان يواصل حروبه في ليبيا وسوريا

أظهرت بيانات وزارة المالية التركية، الإثنين 15 يونيو 2020م، تسجيل عجز قدره 17.3 مليار ليرة "2.53 مليار دولار"، بميزانية الحكومة المركزية في الماء/مايو الماضي.

وتجاوز عجز الميزانية العامة لتركيا، حاجز الـ2.53 مليار دولار في الماء/مايو الماضي، حسبما ذكر موقع “ميدل إيست” في تقرير له، بينما اتسع عجز ميزان المعاملات التجارية في البلاد إلى 5.062 مليار دولار خلال شهر الطير/أبريل الماضي، في ظل تمسك الرئيس التركي بسياساته الخارجية، وتدخلاته في ليبيا وسوريا.

ووفقًا لـ"ميدل إيست" توحي هذه المؤشرات بتواصل الانهيار الاقتصادي التركي، الذي زادت حدته أزمة تفشي فيروس كورونا، لاسيما في ظل ظهور بوادر اقتراب دورة ثانية للجائحة.

وكشفت بيانات وزارة المالية، أن العجز الأولي، الذي لا يشمل مدفوعات الفائدة، بلغ 7.64 مليار ليرة في الماء/مايو الماضي، كما سجل عجز الميزانية 90.1 مليار ليرة في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.

وبيّن التقرير، أنه مع انهيار أسعار صرف الليرة، أثرت أزمة كورونا على جميع القطاعات في تركيا، أهمها قطاع التجارة والسياحة الذي يعد أحد مصادر العملة الصعبة في البلاد، في الوقت يتمسك فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسياسات اقتصادية أثبتت عدم فاعليتها لامتصاص غضب الداخل، بينما يواصل سياساته العدائية في الخارج بفتح عدة جبهات للقتال لخوض حروبه في ليبيا وسوريا.

وتعليقًا على ذلك، قال معهد الإحصاء التركي، اليوم الإثنين إن مبيعات المنازل تراجعت 44.6 بالمئة على أساس سنوي إلى 50 ألفا و936 منزلاً في الماء/مايو الماضي، كما هوت مبيعات المنازل إلى الأجانب 78.1 بالمئة إلى 860 منزلاً.

ووفقًا لبيانات البنك المركزي التركي، يستعد الأتراك للأسوأ مع عودة ظهور فيروس كورونا المستجد، موضحًا أن عجز ميزان المعاملات التجارية التركي اتسع إلى 4.92 مليار دولار في الربيع/مارس الماضي، ثم إلى 5.062 خلال الطير/أبريل الماضي، بفعل زيادة العجز التجاري وانخفاض الدخل السياحي ونزوح الأموال.

وفي ذات السياق، يتوقع خبراء اقتصاديون أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الارتفاع في أسعار المنتجات والسلع المختلفة، مُرجعين ذلك إلى ارتفاع نفقات الإنتاج، وازدياد عجز الموازنة، وتراجع الليرة مقابل الدولار في وقت تحذر فيه المؤشرات من موجة ثانية لفيروس كورونا.

وتستخدم أنقرة سفنًا عسكرية تابعة لها موجودة قبالة السواحل الليبية في هجومها الباغي على الأراضي الليبية بما يخدم أهدافها المشبوهة، والتي تساعدها في ذلك حكومة الوفاق غير الشرعية المسيطرة على طرابلس وتعيث فيها فسادًا.

كما تحظى الميليشيات المسلحة في ليبيا بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب الميليشيات.