على رأسهم "مهندسا المعاناة".. رؤوس سورية كبيرة تحت مقصلة "قيصر"
بعد دخول قانون قيصر الأميركي حيز التنفيذ، الأربعاء، بإعلان واشنطن إنزال عقوبات على 39 من الأشخاص والكيانات المرتبطين بالنظام السوري، كشفت الخارجية الأميركية عن الجهات المستهدفة والتي تشمل الرئيس بشار الأسد وزوجته أسماء اللذان وصفتهما بـ"مهندسي معاناة الشعب السوري".
وتتهم الولايات المتحدة المستهدفين بعقوباتها، بلعب دور أساسي في عرقلة التوصل إلى حل سياسي سلمي للصراع السوري، وإقدام آخرين على مساعدة نظام الأسد على ارتكاب فظائع ضد الشعب أو تمويلها، بينما قاموا في الوقت ذاته بإثراء أنفسهم وعائلاتهم.
وبموجب العقوبات، بات أي شخص يتعامل مع نظام الأسد معرضا للقيود على السفر أو العقوبات المالية بغض النظر عن مكانه في العالم.
وقالت الخارجية في بيان "نقوم بإدراج مهندسي هذه المعاناة، بشار الأسد وزوجته أسماء الأسد".
ولم يدخر بشار الأسد أي جهد منذ قمع الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات في 2011، لقتل شعبه والاستعانة بروسيا وإيران من أجل البقاء في السلطة.
وأوضحت الخارجية في بيانها أن زوجته التي يجري استهدافها للمرة الأولى، "أصبحت أكثر المستفيدين من الحرب السورية بدعم من زوجها وأفراد عائلة الأخرس سيئي السمعة".
وسلطت الأضواء في الآونه الأخيرة على أسماء، منذ انتشار فيديوهات وبيانات رجل الأعمال رامي مخلوف وابن خال الأسد التي حذر فيها رئيس النظام من أنه يفقد دعم الجزء الأكبر من العلويين ملقيا اللوم على أسماء السنية، التي ألمح إلى أنها تسعى إلى سرقة أموال العلويين، ما يثير الشكوك إزاء التزام الأسد بطائفته.
واستهدفت العقوبات الأميركية كلا من محمد حمشو ولواء "الفاطميون" الميليشياوي الإيراني اللذين وصفتهما بـ"مؤسسي الأعمال الوحشية".
ويضم لواء الفاطميين مقاتلين من أفغانستان، ويقاتل إلى جانب حزب الله اللبناني الذي يدعم قوات الأسد.
وأعلنت واشنطن إدراج شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد والفرقة الرابعة في جيش النظام التي يقودها إلى جانب قائديه غسان علي بلال وسامر الدانا على قائمة المستهدفين.
وكان لماهر وفرقته دور في الحملات العنيفة التي استهدفت العديد من المناطق السورية بينها إدلب.
وورد اسم شقيقة الأسد بشرى، ومنال زوجة أخيه ماهر، كذلك في قائمة المعاقبين.
واستهدف العقوبات رجال ونساء أعمال بينهم أحمد صابر حمشو وعمر حمشو وعلي حمشو ورانيا الدباس وسمية حمشو.
وقالت الخارجية في بيان إن العقوبات الصادرة عنها وعن وزارة الخزانة الأربعاء تشكل بداية لحملة متواصلة من الضغط الاقتصادي والسياسي لحرمان نظام الأسد من الدعم والإيرادات التي يحتاج إليها لشن الحرب وارتكاب فظائع ضد الشعب السوري.
وأكدت الخارجية أن الأسابيع والأشهر القادمة ستشهد فرض مزيد من العقوبات على داعمي الأسد إلى حين وقف الحرب الوحشية لنظامه على الشعب السوري وأن توافق الحكومة السورية على حل سياسي للنزاع.
وختمت الخارجية بيانها بالقول "حان الوقت لتنتهي حرب الأسد الوحشية والتي لا طائل لها"، مشيرة إلى أن "نظام الأسد ومن يدعمونه يقفون أمام خيار بسيط اليوم، ألا وهو اتخاذ خطوات لا رجعة فيها باتجاه حل سياسي للصراع السوري يتسق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 أو مواجهة لوائح جديدة من العقوبات".
ويشن نظام الأسد حربا دموية ضد شعبه منذ أكثر من تسعة أعوام، ارتكب خلالها فظائع لا تحصى يرقى بعضها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك جرائم القتل والتعذيب والاختفاء القسري واستخدام الأسلحة الكيماوية. وحصدت الحرب أرواح أكثر من نصف مليون سوري، فيما دفعت أكثر من 11 مليونا آخرين إلى النزوح.
وقام الأسد ونظامه بتبذير عشرات الملايين من الدولارات كل شهر لتمويل حربهما التي فاقمت الأزمة الإنسانية ومنعت وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى من يحتاجون إليها وتسببت في معاناة المواطنين.